Responsive image

20º

23
يوليو

الثلاثاء

26º

23
يوليو

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • خامنئي: ما قاله السيد حسن نصر الله انه سيصلي في المسجد الأقصى ان شاء الله فاننا نعتبره املا عمليا يمكن تحقيقه
     منذ 19 ساعة
  • خامنئي: من مستلزمات تحقق امل الصلاة في الاقصى المواقف الراسخة والصمود اللذين أشار اليهما السيد هنية في رسالته
     منذ 19 ساعة
  • خامنئي: من مستلزمات تحقق امل الصلاة في الاقصى المواقف الراسخة والصمود اللذين أشار اليهما السيد هنية في رسالته
     منذ 19 ساعة
  • خامنئي يعتبر هدف "صفقة ترامب" هو القضاء على الهوية الفلسطينية في اوساط الفلسطينيين مشددا على التصدي لها
     منذ 19 ساعة
  • خامنئي يشيد بالتطور الذي حققه الفلسطينيون بحيازة الصواريخ الدقيقة بعدما كانوا يقاتلون بالحجارة في السنين المنصرمة
     منذ 19 ساعة
  • خامنئي: نعلن دائما بشفافية عن وجهة نظرنا بشأن القضية الفلسطينية والدول الصديقة تعلم ان ايران جادة تماما فيها
     منذ 19 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:26 صباحاً


الشروق

5:02 صباحاً


الظهر

12:01 مساءاً


العصر

3:38 مساءاً


المغرب

6:59 مساءاً


العشاء

8:29 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

محمد علي يعيد الملكية الزراعية الفردية

منذ 18 يوم
عدد القراءات: 2066
محمد علي يعيد الملكية الزراعية الفردية

وينشئ أول بنك ويقترب من خط الاستواء
 إدخال البنج في العمليات لأول مرة ومصنع لصهر الحديد
 مغزى تكريم أوروبا لابراهيم باشا
عدد الأجانب في عهد محمد على الأقل في التاريخ المعاصر
(دراسة: المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- حلقة (57)


بقلم : مجدى حسين

هذه دراسة غير منشورة وغير مكتملة بعد لمجدي حسين رئيس حزب الاستقلال ورئيس تحرير جريدة الشعب الذي يقبع الآن مغيبا خلف أسوار السجون بأحكام ظالمة وغير دستورية.. لقد تم ترتيب الجزء المكتوب من الدراسة في حلقات وسننشر تباعا الحلقات الموجودة لدينا لحين خروجه من محبسه وإكمال عطائه الفكري والسياسي والذي نأمل أن يكون قريبا

 

في الأيام الأخيرة لمحمد علي (1841 - 1849) اقتنع أن يهدأ ويقبع في قمقه الكبير :  مصر والسودان وأن يرضى بالحد الادنى من طموحاته ، واين يعيش آخر أيام عمره في سلام ،  ورغم صدور فرمان عثماني بأن يكون الحد الأعلى للجيش المصري 18 ألف ، إلا أنه لم يتقيد بذلك لا هو ولا خلفاؤه ولكنه فقد حماسه في الحفاظ على جيش كبير وأسطول أكبر قد تطالب الدولة العثمانية كعادتها السابقة في الاستعانة به في حروبها التي لا تنتهي. وقد نصت معاهدة لندن على أن الجيش المصري يعمل في إطار الدولة العثمانية .  وانصرف اهتمام محمد علي للتركيز على الشق الصناعي - الاقتصادي لمشروعه مع زيادة التوجه للتودد إلى الشعب المصري ! وهذه لمحات من أيامه أو سنواته الأخيرة

اقرأ أيضا   : معاهدة #لندن (1840) #كامب_ديفيد الأولى !

1842 : إشراك العمال في الأرباح:

 كلمة عجيبة وقعها على السمع أغرب فنحن لم نسمع بذلك إلا في عهد عبد الناصر والعهود الاشتراكية . فقد صدر قرار من محمد علي بالسماح بصرف 50 % (وليس أقل!)  من أرباح المشغولات المتنوعة للأسطوات حتى يترتب على ذلك التنافس في إبداع جميع المنسوجات .

 دعم الملكية الزراعية الفردية

 أشرنا لذلك من قبل ، وقلنا أنه كان في النصف الثاني لحكمه ، ويتميز محمد علي بالبراجماتية ،  والإيمان بالتجربة والخطأ ، أي التعلم من تجاربه خاصة في الاقتصاد ، وأدرك أن الحافز الفردي ضروري في الزراعة كما بدأ يفعل في الصناعة . وجاء في قرار محمد علي بهذا الخصوص الاشارة إلى الأبعاديات التي جرى العمل بها من اقتطاع الأراضىالزراعية للناس ولكن في إطار المنفعة العامة لحين انقراض النسل والذرية (وهذا ليس سهلا أن يحدث ، أي انقراض نسل الأسره المالكة خاصة في مصر الولادة !! ) ويشير القرار إلى أن الملاك هكذا لم تكن لديهم حوافز كافية لاستصلاح الاراضي لعدم قدرتهم على البيع والشراء . ويقول القرار انه تم الرجوع إلى المفتي ( يا سلام كما يحدث الآن فإذا أراد الحاكم شيئا طلب من المفتي فتوى ! أليست بلادا إسلامية ؟! ) وانه أفتى بحق التصرف الشرعي في البيع والشراء والهبة والايقاف وغير ذلك من سائر التصرفات الشرعية ، وتحرير وإعطاء سندات بذلك واتخاذ ذلك دستور للعمل !

 

إنشاء بنك الدولة:

 أي مجال في الدولة الحديثة لم يتأخر محمد علي عن اقتحامه وكانت هذه من أبرز ملامح قيادته  ، فصدر قرار بقانون (لائحة) بإنشاء بنك في الاسكندرية برأس مال قدره 700ألف ريال تدفع الحكومة منها 400 ألف ريال ويدفع بعض الأجانب الباقي على أن تكون مهمة البنك : فتح اعتمادات وتمويل التحويل والسندات ذات القيمة والنقود وتسعيرالمسكوكات

مواصلة الاقتراب من خط الاستواء:

أشرنا من قبل لحملات المكتشف المصري سليم قبطان والتي وصلت إلى خط عرض 5 شمال خط الاستواء .

1845: تعبيدالطريق بين القاهرة والسويس:

 كانت مصر قد أصبحت الطريق الأساسي لتوصيل البريد وبعض البضائع من الهند إلى أوروبا وبالعكس لذلك ضاعف محمد على اهتمامهبتعبيدالطريق من القاهرة للسويس لتسهيل سير العربات . وذلك في مقابل رفضه لمشروع قناة السويس بل وحتى مستودع السكة الحديد من الاسكندرية للقاهرة ثم للسويس خوفا من التدخلات الانجليزية في مصر ، وقد كان لمحمد علي  بعد نظر استراتيجي ،ولم يلتزم به ابناؤه وأحفاده ، فكانت القناة مدخلا لعبودية مصر الاقتصادية في فرنسا وإنجلترا ، ثم كانت مدخلا بالمعنى الحرفي للاحتلال عندما دخلت القوات البريطانية منها التل الكبير وزحفت إلى القاهرة.  ولا نقول أن مشروع قناة السويس كان يجب ان يرفض على الدوام ، ولكن لابد أن يكون بضمانات وطنية كبيرة وهذا ما لم يحدث في عهد سعيد واسماعيل وهذا ما سنعود اليه مجددا ان شاء الله .

1846  مصنع للألبان والقناطر الخيرية:

واستمر محمد علي صاحب المشروعات الكبرى فلم يتوقف عن إنشاء المزيد من المصانع كان منها معملا للألبان في شبرا . كما تم وضع حجر الأساس للقناطر الخيرية أعظم سد على النيل وواحد من أكبر أعمال الري في العالم إن لم يكن أكبرها فعلا .  وقد كان العمل قد بدأ فيها من قبل ليستأنف من جديد . وكما ذكرنا فالقناطر الخيرية التي ما نزال نستفيد منها حتى الآن في القرن الواحد والعشرين تستهدف تحويل ري المياه في الوجه البحري إلى ري دائم وهذا ملائم تماما لزراعة القطن وقد أقتضى المشروع حفر ثلاث ترع  كبري(رياحات) لتغذية الدلتا: رياح المنوفية -رياح البحيرة -الرياح التوفيقي.

 

1847:  إدخال البنج وانشاء شركة ملاحة نيلية:

 في ذلك العام وصلت من أمريكا أول دفعة من البنك واستعمله كلوت بك في عمليات خاصة بالسرطان والبتر .  (لاحظ بداية علاج السرطان في ذلك الوقت المبكر) . وكذلك تم إنشاء شركة ملاحة نيلية تسير سفن تجارية في النيل وترعة المحمودية .

إنشاء مصنع لصهر الحديد :

صدر أمر للمدير كروفان بالسودان أنه قد تعين المأمورين والعمال اللازمين لتشغيل معدن الحديد الذي استكشف بجهة كردفان  ، فيلزم بمجرد وصولهم الشروع في تأسيس الأفران اللازمة لاستخراج المعدن المذكور وطلب المهمات اللازمة إن دعت الحالة .

 محمد علي يطلب من كبار الموظفين أن يردوه الى الصواب :

هذا ما نشرته الوقائع المصرية ويمكن الرجوع إليه ، عن اجتماع من المديرين وكبار الموظفين على هيئة مجلس شورى حسب المعتاد ،وقد دعوا إلى تناول العشاء على مائدة  محمد علي ثم جمعهم وألقي فيهم حديثا طويلا وتحدث فيه عن بلوغه سن الثمانين حيث لم تعد له أطماع إلا مصلحة الوطن وإسعاد المواطنين. وقال ( اذا كنت آمر أحدكم شفاها او تحريريا بقولى له أجر المادة الفلانية بهذه الصورة وحصل منه اعتراض عليٌوذكرني وأفادني شفاها أو تحريرا بأن المادة المذكورة مضرة فهذا يكون منه عين ممنونيتى الزائدة ،وأنا مرخص لكم في ذلك الرخصة التامة المرة بعد المرة ) . وطلب منهم ألا يخافوا في سبيل تحري المصلحة العامة من أحد حتى ولو كان أولاده. وحذر من لا يتبع هذا السبيل وأضاف : ( ولتعلموا انكم إذا لم تحولوا عن خصالكم القديمة من الآن وصاعدا ولم تبارحوا طرق المدارة والمماشاة ولم تقولوا الحق في كل شيء ولم تجتهدوا في طريق الاستواء ولم تسلكوا الصواب لصيانة ذات المصلحة  ، فلابد من أن أغتاظ منكم جميعا ، ولما كنت موقنا بتقدم هذا الوطن العزيز على أي صورة كانت وملتزما فريضته عليٌ ، صرتمجبورا على قهر كل من لم يسلك هذا الطريق المستقيم اضطرارا مع حرقة كبري وسيل الدموع من عيني ) !

ابراهيم باشا يسافر الى أوروبا:

لاشك انني من الفريق الذي لا يسعد بشهادات الأعداء ولا بتكريم الأعداء المتربصين بالوطن ولكنى أيضا مع التعامل باحترام مع هذه الدول خاصة في فترات الهدنة وتوقف الحروب وان نظل نقدم لهم المثل في أسلوب الاحترام المتبادل وحسن الحوار وابداء الاستعداد لتبادل المنافع إذا كفوا عن حربنا شرط أن يكون كل ذلك بعزة وندية.

 فكرت في تجاهل هذا التطور: زيارة ابراهيم باشا لأوروبا وتكريمه هناك لأنني كنت مغتاظا مما فعله الأوروبيون بإبراهيم باشا والجيش المصري في نارفين والشام وكأن هذه الأحداث وقعت امس  ، وكنت أرى ان ابراهيم باشا كان له أن يزورهم رغم أن المعارك متوقفه وكلنا فى حالة هدنة. ولكنني عدت في موقفى لتأكيد عدد من المبادئ والمعاني.

 والحقيقةأن ابراهيم باشا لم يسافر إلى أوروبا أساسا إلا لطلب العلاج وقد كان يعاني من مرض عضال قالت بعض الكتب انه التهاب في الرئتين ( سل رئوى ) ولعله بسبب انه كان يلتحف السماء مع الجنود في الحروب وينام معهم في العراء في ظروف قارصة البرد لتأكيد مشاركته الوجدانية للجنود ولذلك كم أحبه الجنود المصريين ، لذلك عدلت عن موقفي وأحببتأن أكتب في بعض المعاني المؤثرة التي نفتقدها الآن بين زعماء بلادنا و أمتنا ، وتذكرت كيف ذهب المهاتما غاندي زعيم الهند وعدو الانجليزي الأول ولكن بالنضال السلمي.

 كيف ذهب شامخا إلى انجلترا التي طالما ألقت به في السجون! يرتدي زيه المتواضع ( خرقة أو بشكير لا أدري وهى رمز لأنه لا يلبس إلا ما يصنعه بيده على مغزله  كما كان يدعو الهنود لمقاطعة المنتجات الانجليزية ) منتعلا "شبشبا" أو "صندلا" من صناعة الهند ، ومصطحبا معزته التي يعيش على لبنها ، وكيف ذهب غاندي شامخا بهذه الهيئة ليلتقى برئيس وزراء بريطانيا في دواننج ستريتثم يلتقي ملكة انجلترا التي كانت تحكم نصف العالم ، ذهب لوضع اللمسات الأخيرة لاستقلال الهند ، وقد تم فعلا و استقلت الهند حقا ولا تزال مستقلة حتى الآن منذ عام 1947 .

لذلك قمعت حنقى علي ابراهيم باشا لسفره لأوروبا لأنه- وإن كان للعلاج - فقد كان به ملامح مشتركة مع زيارة غاندى رغم الفارق الكبير بين الشخصين . فإبراهيم باشا ذهب وهو الرجل الثاني في دولة مصر المستقلة ذهب مرفوع الرأس لم يهزم أبدا في معركة حربية واعترفت أوروبا مرغمة باستقلال مصر حتى في معاهدة لندن . وهو لم يذهب لعقد أي صفقات أو مساومات .

ومن ناحية اخرى فإننيأقر وأعترفأن الأوروبيين عندما يواجهون خصوما أقوياء أندادا فإنهم يحترمونهم دون أن يحترموا العملاء الذين يقبلون أحذيتهم ، وانهم يقدرون الشخصيات المحترمة التي استطاعت أن تفرض نفسها على الساحة الدولية . وبالتالي فإن تكريمهم لابراهيم باشا وإن كان يحسب لهم إلا أن أفعال ابراهيم باشا على الأرض هي السبب. ولذلك نعطى لكل ذي حق حقه.

 المهم لقد استُقبل ابراهيم باشا استقبالا حافلا في ايطاليا و في باريس و في انجلتر ، باعتباره القائد العسكري الذي لم يهزم في أي معركة حربية خاضها ، وأُحيط بمظاهر الاكبار والاجلال من الملوك والشعوب على السواء. وفي لندره (لندن) قابلته الملكة فيكتوريا وكبار القادة المسؤولين الإنجليز بالترحيب والاحترام . فقد فوجئ ابراهيم باشا وهو في انجلترا بالملكة تدعوه دعوة رقيقة للنزول ضيفا عليها . وقد استقبله ورافقه زوج الملكة ، وعقد مجلس العموم واللوردات جلسه خاصة لاستقباله وتحيته وحرص كل القادة العسكريين وأمراء البحر الذين حاربوه في المشاركة في حفلات ومآدب تكريمه . وكانت آخر حفلة أقيمت لابراهيم باشا هى حفله رئيس الوزراء اللورد بالمرستون خصمه اللدود الذي عبأ أوروبا لكي تقضي عليه وهو في الشام.

 ويقول محمد عوده برواية أخرى لمرض ابراهيم باشا (الدوسنتاريا)  لا يهم ، المهم انه يوضح أن ابراهيم باشا لم يستهدف القيام بأي زيارة رسمية وهذه هي المفاجأة الكبرى ،  بل سافر أولا إلى إيطاليا متخفيا للعلاج ، ولكن ما ان اكتشفت شخصيته حتى انتفضت ايطاليا شعبا وحكومة للحفاوة بنابليون الشرق . ثم فوجئ ابراهيم باشا بدعوة من الملك لويس الثامن عشر ملك فرنسا لزيارته ، وخرجت باريس للاحتفال بالبطل المصري و قارنته بالاسكندر وقيصر ونابليون. وهناك جاءته دعوة ملكة بريطانيا. وبعد ذلك عاد الى مصر عبر البرتغال حيث التقى الملك والملكة وأهداه الملك وسام البرج والسيف.

المشهد الأخير في هذه الجولة يحتاج لوقفة، فأثناء احتفال رئيس وزراء بريطانيا بالمرستون بابراهيم باشا طلب الأخير زيارة المدن الصناعيه و أحواض بناء السفن ومصانع يوركشير ولانكشير. مش معقول يا ابراهيم باشا، طلب الاخير زيارة المدن الصناعية وأحواض بناء السفن، ومصانع يوركشاير ولنكشاير . مش معقول يا إبراهيم باشا  أنت ابن أبيك فعلا، "يموت الزمار وصباعه بيلعب" .كان ابراهيم باشا يعيش أيامه الأخيرة ولكن هذا الولع الشديد بتتبع آخر أخبار التطورات التكنولوجية والصناعية والعسكرية لا يزال هو المسيطر على عقل ووجدان ابراهيم باشا. الآن لدينا حكام يهتمون بمعرفة آخر أخبار التكنولوجيا الاستهلاكية من أجل استيرادها لا إنتاجها على أن يتولى أبنائهم توكيلات الشركات المنتجة ،وكانت مدرسة محمد علي / ابراهيم باشا هي تتبع آليات التطور التكنولوجي بهدف نقله وتوطينه في مصر. وهذا يذكرني بواقعة طريفة فإبراهيم باشا خلال حملته ضد الوهابيين في أعماق صحراء الجزيرة العربية كان يكتوى وجيشه بالحرارة الشديدة ،ولا أدري من أين ولا كيف؟  فقد استطاع ابراهيم باشا ان يستجلب آلة صغيرة لصناعة الثلج والحفاظ عليه لتعينه في مواجهة الهجير !! وكان ذلك في اوائل القرن 19 ، كان لديهما هو وأبوه حاسة سادسة للبحث عن تطورات التكنولوجيا!!

1848 انزال اول سفينه حربيه تجارية من صنع مصر :

تم إنزال السفينة الحربية التجارية التي تم بناؤها في ترسانة الاسكندرية في احتفال رسمي وتحتوي على 36 مدفعاً وحمولتها 1472 طن وقوتها 550 حصان، وهي تعمل بالبخار وهي مسلحة لحماية البضائع من القراصنة فيما يبدو.

 المصريون 4.5 مليون :

صدرت نتيجة الإحصاء الذي تم في مصر لأول مرة بطريقة علمية لسكان مصر وبلغ العدد  مليون 4,476,440 ،وكنت قد أشرت من قبل أن عدد السكان وصل الى قرابة خمس ملايين ، والآن  نأخذ بهذه الاحصاء الدقيق.

 ابراهيم باشا يتولى الحكم ثم يموت:

 صدر الفرمان العثماني بتعيين إبراهيم باشا والياً لمصر بعد اشتداد المرض علي محمد علي وذلك وفقا لأحكام معاهدة لندن . ولكن بعد 7 شهور و 13 يوما يموت ابراهيم باشا وهو لم يتجاوز الستين ، دون أن يتمكن من توضيح شخصيته في الحكم التي لاشك  كانت ستكون أكثر تحرراً من والده. ولكن هكذا شاءت ارادة الله وليحكم مصر واحد من أغبى أحفاد محمد علي إن لم يكن أغباهم على الإطلاق وهو عباس الأول بن طوسون ابن محمد علي.

 1849 وفاه محمد علي :

مات محمد علي (ولعله كان أصيب بالزهايمر) بسراى رأس التين بالإسكندرية عن عمر يناهز اثنين وثمانين عاما حكم منهم 44 عاما ، وهي مدة لم يسبقه إليها في حكم مصر خلال 6 آلاف سنة إلا عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة .

آخر وأكبر إمبراطورية مصرية في التاريخ:

يقول د. جمال حمدان: (مع محمد علي حولت مصر الولاية العثمانية إلى إمبراطورية مصرية كاملة تشمل الحجاز ونجد و اليمن و سواحل الخليج العربي والشام والسودان وكريت وتنشر أسطولها في البحرين المتوسط والأحمر لتصبح قوة أمفيبيةحقيقية تسيطر على حوض المتوسط الشرقي وتكاد تحيل البحر الأحمر بحيرة مصرية خالصة او كما يقول دريو فى كتابه (محمد علي ونابليون ) "من الخليج الفارسي إلى الصحراء الليبية ومن السودان إلى المتوسط وعلى هذا الجانب وذاك من البحر الأحمر تمتد إلى مساحة خمسة ملايين كيلو متر مربع ، عشر مرات مساحة فرنسا ، ونصف أوروبا ،امبراطورية نابليونية أو فرعونية" بل كانت طموحات محمد علي أبعد من ذلك.

وعلى أية حال فلعل تلك الإمبراطورية قد جمعت بذلك بين أبعاد جغرافية لم تصلها مصر في أي عصر من عصورها الإمبراطورية القديمة ، بل إن هذه الامبراطورية المصرية تكاد تعادل من الإمبراطورية العثمانية نصف مساحتها ، بل و بإختراق الأناضول أصبحت مصر" رجل الامبراطورية القوى" في الوقت الذي تحولت فيه الإمبراطورية نفسها إلى"رجل اوروبا المريض"  وبدأت الطبقة الحاكمة في اسطنبول تقول علناً: إن المصريين مسلمون مثلهم ، ومن الأفضل أن يحكموا هم الأستانة من أن يحكمها الروس " (صبحي وحيدفي المسألة المصرية) .ثم يشرح د. جمال حمدان ان لكل هذا الإنجاز الرهيب والمروع تجمعت وتكالبت أوروبا على مصر محمد علي وأن بريطانيا كانت هي العدو الأساسي وينفى أن مصر كانت مدينة باستقلالها لصداقة فرنسا.

(شخصية مصر- د. جمال حمدان الجزء الثاني - دار الهلال - صـ 637 - 641 )

وأنا سعيد جدا لتطابق التقديرات الاستراتيجية للدكتور جمال حمدان، مع ما كتبته في هذه الدراسة ، قبل أن أطلع على رأي دكتور جمال حمدان فقد كنت لم أقرأ بعد هذا الجزء الثاني ،(الاقتباس السابق مختصر لأنه يكرر ما ذكرته في كثير من النقاط في هذه الدراسة خاصة الحلقة الماضية) .

 كيف بدأ من تحت الصفر؟

 لإدراك حجم ما حققه محمد علي في ثلاثين سنة يجب أن نتذكر النقطة التي انطلق منها عندما تولى الحكم عام 1805 وهي أقرب ما تكون لتحت الصفر وفي شهادتين محايدتين بل معاديتين لمحمد علي ..

1- شهادة علماء الحملة الفرنسية التي تقول ان مصر كانت في مطلع القرن التاسع عشر تتكون من بضع مدن تشبه القرى الكبرى وكانت القاهرة نصف خرابة ولا يتجاوز سكان الاسكندريه 8 آلاف وبينهما امتدت الصحراء عدا قرى متناثرة لا يتعدى متوسطها 500 نسمة ، وكان إجمالي السكان 2.5 مليون .

 2- شهاده الجبرتي عشية ولاية محمد علي : (النيل واصل الهبوط والفتن قد استمرت واشتد ابتزاز الأموال ، وأكل الفلاحون الهاربون بنسائهم وأطفالهم من الجوع والظلم الزبالةوالميت من الحمير نيئا  وقل التعامل إلا فيما يؤكل وشحت النقود في أيدي الناس ) .

انجازات متناثرة لعهد محمد علي:

رغم كل ما كتبته عن محمد علي فإنه لا يزال بعيداً عن الاستقصاء فلم يكن هذا هدفي ولا هدف الدراسة ولذلك قبل أن نطوي صفحة هذا العهد لابد من تجميع عدد من الانجازات المتناثرة هنا وهناك التي لم يرد لها ذكر في الفصول السابقة ، وعلى سبيل الإشارة السريعة .

- من يتابع الصحف السيارة اليوم فسيقرأ بين حين وآخر عن شباب المخترعين الذين يولولونمن أن اختراعاتهم ذهبت أدراج الرياح وان الدولة لم تهتم بهم ولا باختراعاتهم. في عام 1822 أصدر محمد علي فرمانا بحق الملكية الفكرية لبراءة الاختراع لمواطن مصري وتم نشره في الوقائع المصرية بإعطاء المواطن / حنا باسكي امتياز اختراع الساقية التي تدور بدون حيوان لمدة 4 سنوات وبيعها للأهالي على ذمته وعدم جواز تقليدها وبيعها في المدة المذكورة .

    حظر محمد علي عمل المرأة المصرية في بيوت الأجانب ، على أن يقتصر عملها داخل البيوت المصرية .

     تأسيس أرشيف حكومي .

     تأسيس المتحف القومي

     إنشاء مكتبة قومية

    رغم الاهتمام بتأسيس التعليم العام تم الاحتفاظ بالتعليم التقليدي (الكتاتيب) وتشجيعها

    تأسيس مكتب دائم للترجمة التركية والعربية وإنشاء أول مدرسة للترجمة

    افتتاح سفارات مصريه في دول أوروبا

    إنشاء مجلس الدوله لإصدار (اللوائح) القوانين

    تنظيم إحصاء رسمي للمواليد والوفيات ، وتاسيس مركز خاص لمختلف أنواع الاحصاء

    تنظيم الشوارع بوضع اسماء لها وأرقام البيوت ، ووضع لافتات بأسماء الشوارع والأرقام لكل مبنى وذلك لأول مرة

     تأسيس سلاح مهندسين لإنشاء الكباري ( قطاع مدنى )

     تأسيس مجلة الوقائع المصرية (الرسمية) التي تصدر فيها أخبار الدولة والقرارات الرسمية والتشريعات.  وهي لا تزال تصدر حتى الآن من الدولة المصرية بصورة يوميةويمكن الحصول عليها ولكنها لا تباع في أكشاك الصحف.

    إدخال التليغراف بين مصر والإسكندرية( ربما أشرنا لهذا من قبل ) 1821 .

    انشاء مطبعة حكومية أساسية (مطبعة بولاق ) ايضا ذكرنا هذا من قبل ولا تزال تعمل حتى الآن.

    للحكومات المصرية  المتعاقبة منذ أربعين عاما والتي تصرخ من عجز الميزانية وزيادة القروض نقول: ان محمد علي بتطوير موارد الدولة كما أوضحنا من قبل في خطتهللتنمية أصبح لدى الدولة فائض وأصبحت التجارة الخارجية تحقق فائضا وانه رغم كل هذه المشروعات الضخمة التي قام بها وأشرنا اليها ترك البلاد ومستوى ديونها الداخلي والخارجي يساوي صفر.  وقد ارتفعت إيرادات الدوله - وفقا لبعض المصادر- من اربعه مليون فرنك عام 1805 الى 90 مليون فرنك عام 1838( 25 ضعفا ) .

    محمد علي رفض دخول البنوك الأجنبية لمصر، الآن يتصور جهابذة الاقتصاد أن نهضة مصر الاقتصادية مرتبطة بمستوى الاستثمار الأجنبي ، ولهذا نحن في "حوسة"  دائمة ونغرس في المستنقعات ولا ترتفع هاماتنا لأعلى .

انخفاض عدد الأجانب الى الحد الأقصى :

 الذين يوزعون الاتهامات علي محمد علي بغير علم يقولون انه فتح أبواب البلاد للأجانب و أنها أصبحت مرتعاً لهم  وأن هذا هو السبب الأساسي وراء النمو الكاذب لعهد محمد علي .

الأستاذ أنور عبد الملك في كتابه (الايدلوجية والنهضة) يكشف الحقائق بإحصاءات دامغة وهي تؤكد أن عهد محمد علي بلغ خلاله عدد الأجانب الحد الادنى بكثير منذ عهده حتى ( 1976) حيث يتوقف الاحصاء ، بلا وجه للمقارنة ، وقد ذكرنا الحرب التي شنها محمد علي التجار الأجانب الأفاقين.  ومع ذلك كان عدد الأجانب كالتالي :

 1836 - 3 آلاف

 1841- 6,150

 1846 - 60 الف ( بعد معاهدة لندن - وبعد معاهدة العثمانيين مع انجلترا للتجارة الحرة )

 1871- 79,700

 1882- 90,890

1897 – 112,570

1907- 216,580

1917 – 260,250

1937 – 225,600

1947- 146,000

1960 – 166,000

 1966 – 90,000

1976 – 95,000

 وقد أكدنا ونؤكد انه في إطار تقييم عهد محمد علي فإننا لا نربط ذلك بتصرفات أبناؤه وأحفاده من بعده، ولا بما يحدث في عهد الاحتلال البريطاني وحتى الآن . وهو لا يلام عن أحفاده إلا بسياسة التوريث وسنتحدث في ذلك طويلا . و لكن كما ذكرنا فانه لا يحتكرالتوريث بل لا يزالمستمرا في بلاد عربية واسلامية كثيرة ، وإن كنا نرفضه دوما.

 

الحلقة 1
·دراسة المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- الحلقة (2)الحلقة 2
·آدم يمني..نوح عراقي..أيوب مصري..إلياس فلسطينيالحلقة 3
·نوح عاش في المستطيل.. دلائل قرآنية إضافيةالحلقة 4
·لماذا مصر في رباط إلى يوم الدين؟الحلقة 5
·مصر هي البلد الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآنالحلقة 6
·بعثة محمد (ص) وضعت الشرق الأوسط في البؤرةالحلقة 7
·هنا.. يجري استعداد أمريكا واليهود لمعركة نهاية العالمالحلقة 8
انجيل أمريكا: مصر والشرق الأوسط أساس السيطرة على العالمالحلقة 9
رسول الله لم يسع إلى إقامة دولة اسلامية بالحبشةالحلقة 10
البابا يدعو لتحرير القدس من قبضة المسلمين الأنجاسالحلقة 11
الفاطميون يندفعون كالاعصار من طنجة إلى مكةالحلقة 12
صلاح الدين يغلق مضائق تيران ويحمي قبر الرسولالحلقة 13
لماذا أقسم الله بالشام ومصر ومكة في سورة التين؟الحلقة 14
المغول اجتاحوا آسيا وأوروبا وروسيا والمشرق..وهزمتهم مصر!الحلقة 15
قطز ذبح سفراء هولاكو وعلقهم على أبواب القاهرةالحلقة 16
البابا يدعو البرتغال لـ (إطفاء شعلة شيعة محمد)الحلقة17
البرتغال: هدفنا الاستيلاء على رفات "محمد" لنبادلها بالقدسالحلقة 18
 كريستوفر كولمبس مكتشف أمريكا كان مجرد نصاب عالمي! الحلقة 19
صدق أو لا تصدق: اللبنانيون أقاموا دولة عظمى متوسطيةالحلقة 20الحلقة 20
معجزة زمزم الذي لا ينفد منذ 5 آلاف عام .. بناء الكعبة قبل ابراهيم مسألة حسمها القرآن الحلقة 21
العثمانيون أكبر امبراطورية في التاريخ: 23 مليون كم مربعالحلقة 22
بعودة الآذان خرج الأتراك للشوارع يبكون ويسجدون لله الحلقة 23
حروب السنة والشيعة 4 قرون: لم ينجح أحد!الحلقة 24
اليهود: المسيح مدفون مع الحمير الميتة وأموات المسلمينالحلقة 25
القصة الحقيقية لإسلام نابليون بونابرت في مصرالحلقة 26
نابليون قدم وعدا لليهود قبل بلفور بـ 120سنةالحلقة 27
نص بيان نابليون الذي أعلن فيه إسلامهالحلقة 28
احتلال فرنسا لأوروبا لم يعوض خسارة مصر والشامالحلقة 29
دمنهور تصمد أمام المدافع وتحبط مؤامرة المماليك/ الإنجليزالحلقة 30
المصريون قتلوا 586 إنجليزياً وأسروا 770 في رشيدالحلقة 31
نريد دولة عظمي مرهوبة الجانب لنحمي أنفسنا وعقيدتناالحلقة 32
محمد علي ترك مصر وديونها تساوي صفرالحلقة 33
روحي فداء الجيش المصري الذي يحارب اسرائيلالحلقة 34
محمد علي يصنع المدافع والبنادق والبارود بجودة أوروبيةالحلقة 35
محمد علي واللحاق بأوروبا في عصر البخارالحلقة 36
احتدام معركة المنسوجات بين (مصر والهند ) وبريطانيا العظمي!الحلقة 37
القناطر الخيرية أكبر مشروع ري بالعالم ولاتزال تعملالحلقة 38
جدتي تركية وأقدر العثمانيين ولكن هذه كوارثهم بمصرالحلقة 39 
القوات العثمانية بمصر استباحت الأهالي والنساء والأموال والمواشيالحلقة 40
الوالي العثماني: السلطان أعطاني مصر وأنا أعطيها للمماليك!الحلقة 41
ولاة مصر : 19 جيدون -26 سيئون- 90 طراطيرالحلقة 42
شيخ الأزهر يعترض على الوالي المخصي لأنه رقيقالحلقة 43
بعد قرنين من حكم العثمانيين : منع الخمور والدعارةالحلقة 44
معظم الفواكه التي نأكلها الآن أدخلها محمد عليالحلقة 45
ابراهيم باشا يطالب بترقية المصريين بالجيش لرتبة البكباشيالحلقة 46
بعثات محمد علي كانت للعلوم الطبيعية ويتهمونه بالتغريب !الحلقة 47
لم يحج أي سلطان عثماني خلال 6 قرونالحلقة 48
محمد علي أعاد ضم واحة سيوة لمصر!!الحلقة 49
12 ألف جنيه لتركيا لضم سواكن لمصر!الحلقة 50
الجيش المصري يحتل اليونان وعاصمتها خلال 6 شهورالحلقة 51
موسي وهارون ويوسف ثلاثة أنبياء مصريين بنص القرآنالحلقة 52
مصر جديـرة بوراثة الدولة العثمانية.. رؤية إبراهيم باشاالحلقة 53
لماذا فشل محمد علي وعبدالناصر في ضم الشام؟الحلقة 54
قنبلة التاريخ: الجيش العثماني يتمرد وينضم بكامله لمصرالحلقة 55
معاهدة لندن (1840) كامب ديفيد الأولى !الحلقة 56
محمد علي يعيد الملكية الزراعية الفرديةالحلقة 57
 
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers