Responsive image

22
نوفمبر

الخميس

26º

22
نوفمبر

الخميس

 خبر عاجل
  • مقتل وإصابة 10 في تفجير استهدف حافلة مدرسية بمحافظة نينوى شمالي العراق
     منذ حوالى ساعة
  • برهوم: وفد من حماس برئاسة العاروري يصل القاهرة
     منذ 17 ساعة
  • تسريبات.. تسجيل صوتي يكشف عن آخر ما سمعه خاشقجي قبل قتله
     منذ يوم
  • مستوطنون يقتحمون الأقصى
     منذ يوم
  • التحالف الدولي يستهدف بلدة هجين بمحافظة دير الزور شرق سورية بالفوسفور الأبيض
     منذ يوم
  • السناتور الجمهوري راند بول: بيان ترمب يضع "السعودية أولا" وليس "أميركا أولا"
     منذ يوم
 مواقيت الصلاة

الأسكندرية

الفجر

5:01 صباحاً


الشروق

6:28 صباحاً


الظهر

11:46 صباحاً


العصر

2:39 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الحديد السعودي يغزو مصر.. هل انصاع النظام لأوامر "بن سلمان" إنقاذا لـ"رؤية 2030"؟

منذ 72 يوم
عدد القراءات: 3206
الحديد السعودي يغزو مصر.. هل انصاع النظام لأوامر "بن سلمان" إنقاذا لـ"رؤية 2030"؟

"عندما تعبر البضائع الحدود لن تعبرها الجيوش".. كورديل هل، وزير الخارجية الأمريكية في عهد روزفلت.

ربما تفسر المقولة السابقة الرابط الكبير بين إصرار الأنظمة التابعة والخانعة، على فتح اسواقها أمام البضائع والوارادت الأجنبية، مهما كانت جودتها وسعرها، في مقابل تدمير أي محاولة للاكتفاء الذاي والتصنيع والإنتاج المحلي، لأنها ببساطة إذا لم تفتح أسواقها، فإن العقاب سيكون عسكريا، يعقبه الإطاحة بهذه الأنظمة، وهو ما تكرر في حالات عدة.

لكن، المؤسف في حالة النظام المصري، إنه لا يقتح أسواقه فقط أمام الشركات متعددة الجنسيات مثلا، التي تحكم قبضتها على النظام العالمي وفي القلب منه الولايات المتحدة وأوروبا، بل إنه فتح أسواقه لدول تابعة لا تختلف عنه كثيرا، ما حول مصر من تابع للغرب والحلف الصهيوني الأمريكي، إلى تابع لتوابع هذا الحلف.

ما يؤكد ويدلل صحة ما ذهبنا إليه، هو  موافقة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات على تسجيل شركتين عربيتين بما يسمح لهما بتصدير إنتاجهما من الحديد لمصر، على الرغم من حالة التخمة التي يشهدها إنتاج مصانع الحديد المصرية.

وكانت 4 شركات مصرية هى: «العلا» و«الغنيمى» و«الشروق» و«إخوان صلاح»، قد تعاقدت على استيراد 20 ألف طن حديد من شركتين سعوديتين هما "الراجحي" و"سابك"، بواقع 10 آلاف طن من كل شركة على حدة، وتعاقدت الشركات المصريةعلى 5 آلاف طن لكل منها، على أن يبدأ استيرادها خلال الأيام المقبلة.

الحديد السعودي يغزو مصر

وكانت 3 شركات قد استوردت خلال الشهرين الماضيين 10 آلاف طن من حديد الراجحى السعودية، هى «العطيفى» بواقع 5 آلاف طن، و«الفجر ستيل» بواقع 2500 طن، ومثلها لـ«الأحمدى»، فى بادرة هى الأولى من نوعها آنذاك، بعد رسوم الإغراق على كل من واردات مصر من تركيا والصين وأوكرانيا.

كانت السوق المصرية قد استقبلت الشهر الماضى دفعا من حديد الراجحى السعودية، بعد الحصول على موافقة الأجهزة الرقابية، بسعر 12500 جنيه للطن للبيع التجاري، وبلغ سعر طن حديد الراجحى ما يقرب من 595 دولارا للطن تسليم المصنع، بخلاف ما يقرب من 150 جنيها رسوم الشحن والتفريغ.

جدير بالذكر أن مصر لم تكن تستورد أى شحنات حديد من الدول التقليدية الموردة للسوق المحلية منذ ديسمبر الماضى، وهى تركيا والصين وأوكرانيا، والتى فرضت عليها وزارة التجارة والصناعة رسوم إغراق متنوعة تنتهى عام 2022.

كما تجدر الإشارة إلى أن الطاقة الإنتاجية لمصانع الحديد المصرية تبلغ نحو11.8 مليون طن سنويًا، فى حين يبلغ حجم الاستهلاك 8.6 مليون طن، بما يشير إلى وجود فائض يصل إلى 3.2 مليون طن من الطاقة الإنتاجية، بسحب إحصائيات غرفة الصناعات المعدنية، التابعة لاتحاد الصناعات.

فواتير 30 يونيو

على ما يبدو أن النظام الحالي لا يزال يسدد فواتير الدعم السعودي له، بعد أن قدمت السعودية -أكبر أعداء ثورة يناير ومعقل الثورات المضادة والحكام التابعين للحلف الصهيوني الأمريكي- ما يزيد على 30 مليار دولار للنظام بعد 30 يونيو 2013.

وكان من ضمن إجراءات تسديد هذه الفواتير، إغراق الأسواق المصرية بمنتجات حديد مستورد من شركات سعودية، وإعطائها مميزات تفضيلية، ما يؤثر على الصناعة الوطنية ويعرضها للخطر .
 
وكان النظام قد أصدر قرارا بتخفيض سعر الغاز لشركات سعودية، مثل الراجحي، والاتفاق، والزامل، وسابك إلى دولار واحد عن المليون وحدة حرارية لإنتاج الحديد، بينما تدفع المصانع المصرية سبعة دولارات لنفس قيمة الوحدات الحرارية لإنتاج الحديد، مما يعرض الصناعة الوطنية لخسائر.

لم يتوقف الأمر على تخفيض سعر الغاز، فالمصانع السعودية التابعة لتلك الشركات تتمتع كذلك بوجودها على موانئ البحر الأحمر مباشرة، مما يقلل تكاليف النقل والشحن.

الأمر الآخر الذي يؤكد رضوخ النظام المصري لأوامر السعودية ورغباتها، هو سابقة قيام الحكومة المصرية في ديسمبر الماضي بإصدار قرار يقضي بفرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات الحديد المصدرة من منشأ صيني وتركي وأوكراني لمدة خمس سنوات بدعوى حماية الاقتصاد القومي ومنع الضرر عن المصنعين المحليين.

ورغم مزاعم حماية الصناعة الوطنية، وهو امر محمود بكل تأكيد ولا يختلف عليه أحد، إلا أن النظام طبّق رسوم الإغراق على الدولسابقة الذكر، في حين سمح للحديد السعودي بالدخول إلى السوق المصري دون رسوم إغراق كالمفروضة على غيرها من الدول، وهو ما يتعارض مع مبرر الحفاظ على الصناعة المحلية الذي لأجله فرضت الحكومة رسوم الإغراق على عدد من الدول، ولكنه يأتي في إطار السياسة الحالية المبنية على تنفيذ الرغبات السعودية تسديدا لفواتير دعم 30 يونيو.

- مصر تنقذ رؤية السعودية

بعض المحسوبين على النظام من إعلام وخبراء اقتصاد، أرجعوا السماح للحديد السعودي بغزو السوق المصري، إلى حاجة مصر  لسد احتياجات المشروعات التي تنفذها الحكومة، وهو ما يتنافى تماما مع الحقيقة التي ذكرناها قبل قليل، وهي أن الطاقة الإنتاجية لمصانع الحديد المصرية تبلغ نحو11.8 مليون طن سنويًا، فى حين يبلغ حجم الاستهلاك 8.6 مليون طن، بما يشير إلى وجود فائض يصل إلى 3.2 مليون طن من الطاقة الإنتاجية.

إذن، ما هو المغزى من لك؟

ببساطة، يسعى النظام المصري إلى تحقيق أهداف الجانب السعودي المنطلقة من "رؤية المملكة 2030" والرامية إلى زيادة نسبة الصادرات السعودية غير النفطية من 16 إلى 50%.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد فرضت رسوم حماية على الواردات من منتجات الحديد بنسبة 25% في وقت كانت صادرات السعودية من الحديد إلى أميركا قد بلغت 150 ألف طن عام 2017.

كما يجب الانتباه إلى أن العديد من المشروعات بالسعودية توقفت، وألغيت خطط حكومية نتيجة تقليص الإنفاق بعد انخفاض أسعار البترول، وهو ما أسفر عن وجود طاقات إنتاجية عاطلة في صناعة الحديد، حيث تصل الطاقة الإنتاجية إلى 12.5 مليون طن، في حين انخفض الطلب نتيجة ما سبق إلى 6.5 ملايين طن فقط.

- مخاطر استيراد الحديد

يجادل بعض مؤيدي النظام بأن استيراد الحديد من السعودية قد يعيد التوازن لأسعار الحديد في السوق المصري، والتي ارتفعت بعد فرض الحكومة رسوم حماية على واردات الحديد التركي والصيني والأوكراني، إلا أنه في حال ظلت أسعار الحديد السعودي أقل من أسعار تكلفة المنتج المصري فلا شك أنه ستكون لذلك آثار سلبية على الصناعة الوطنية، مع العلم أن عدد مصانع إنتاجه في مصر يصل إلى 26 مصنعا تنتج كل أنواع حديد التسليح .

ومن أهم مخاطر الحديد المستورد أنه سيقلل من حصة الشركات المصرية فى السوق خاصة أن السوق المصرية بها فائض استهلاك يصل إلى 4 ملايين طن كما ذكرنا، لذلك فإن دخول كميات جديدة إلى السوق سيعطل عمليات البيع فى مصانع الحديد المحلية. وفى ظل التكلفة المرتفعة لن تتمكن شركات الحديد من تخفيض أسعار المنتجات حتى لا تتعرض لخسائر فادحة، وبالتالى فإنها ستضطر إلى تقليل العمالة وتقليص إنتاجها.

كما أن استيراد الحديد فى الوقت الذى يوجد بديل محلى سيكون له انعكاس سلبى على ميزان المدفوعات، خاصة أن قيمة الحديد مرتفعة وبالتالى ستنفق الدولة ملايين الدولارات فى حالة السماح باستيراده، وهناك توقعات بارتفاع حجم الطلب على الحديد بحلول عام 2020، وهو ما يتطلب زيادة الطاقات الإنتاجية المحلية خلال السنوات المقبلة، لانجاز المشروعات وأعمال البنية التحتية والطرق والكبارى ومشروعات الإسكان التى تنفذها الدولة إلى جانب مشروعات الاستثمار العقارى التى ينفذها القطاع الخاص.

إذن، من المؤكد أن السماح بتصدير الحديد لمصر سيؤثر سلبا على الصناعة المحلية ويزيد من خسائرها، خاصة أن المنافسة بينهما غير عادلة بسبب سعر الطاقة الرخيص فى الدول المصدرة مقارنة بمصر. كما أن المصانع المصرية لا تطلب إلا الحصول على الغاز الطبيعى بنفس السعر الذى تحصل عليه المصانع فى الخارج وهو 1.7 دولار بدلا من 7 دولارات للمليون وحدة، وفى هذه الحالة تتساوى تكلفة الإنتاج وتكون المنافسة عادلة أمام المستهلك، فالسماح لدخول حديد مستورد السوق المصرية سيشعل المنافسة وسيؤثر بالسلب على الشركات المحلية وفارق الأسعار فى الطاقة سينتج عنه فرق من 50 إلى 60 دولاراً فى تكلفة إنتاج الطن، وبالتالى لا يجوز المنافسة بين أسعار منتجها النهائى مع أسعار المنتج النهائى المصري

إن استيراد الحديد دون الاهتمام بالصناعة الوطنية هو فصل جديد من فصول رأسمالية المحاسيب، وكارثة أخرى من كوارث اقتصاد السوق الحر، لذلك، نرى أن الحل هو في تدخل الدولة في صناعة الحديد بشكل يحافظ على الصناعة الوطنية ويحميها، وذلك عبر السيطرة على المحتكرين الذين يتلاعبون بالسوق، بفرض هيمنتهم خلال العامين الماضيين ورفعوا الأسعار بصورة كبيرة، وهو ما يتوجب تدخل الدولة فى تحديد أسعار الحديد للشركات المحلية بدلا من السماح لمنافس خارجى بفرض نفسه على السوق، خاصة أن الاستيراد يعطى فرصة للمورد ويضيع فرصة على المنتج المحلي.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers