Responsive image

-3º

14
نوفمبر

الأربعاء

26º

14
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • وزير صهيوني: ليبرمان قد يُعلن استقالته ظهر اليوم
     منذ 2 ساعة
  • القوات السعودية تقتل أحد أبناء محافظة المهرة وتصيب آخرين أثناء محاولة منعها احتجاجا مناهضا للوجود السعودي
     منذ 2 ساعة
  • تلف 7 مليارات دينار بسبب الأمطار بالعراق
     منذ 3 ساعة
  • قوات الاحتلال تعتقل 6 فلسطينيين في الضفة الغربية
     منذ 3 ساعة
  • قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل شابا فلسطينيا بعد اصابته على حدود شمال قطاع غزة
     منذ 3 ساعة
  • تحطم طائرة عسكرية أمريكية في ولاية تكساس
     منذ 3 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:48 صباحاً


الشروق

6:13 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:39 مساءاً


المغرب

5:04 مساءاً


العشاء

6:34 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

مصر هي البلد الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن

دراسة: المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- حلقة (6)

بقلم: مجدى حسين
منذ 417 يوم
عدد القراءات: 24025
مصر هي البلد الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن


<< كل من مكة والمدينة ومصر ذكر 4 مرات

<< المشروع الايراني يسبق التركي في الزحف على المستطيل

<< والمشروع السني يتوارى خلف الأمريكان واسرائيل



(هذه دراسة غير منشورة وغير مكتملة بعد لمجدي حسين رئيس حزب الاستقلال ورئيس تحرير جريدة الشعب الذي يقبع الآن مغيبا خلف أسوار السجون بأحكام ظالمة وغير دستورية.. لقد تم ترتيب الجزء المكتوب من الدراسة في حلقات وسننشر تباعا الحلقات الموجودة لدينا لحين خروجه من محبسه وإكمال عطائه الفكري والسياسي والذي نأمل أن يكون قريبا بإذن الله..)
 
لم يتبق لنا لاستكمال طبوغرافية (تضاريس) القرآن إلا النظرة إلى الأوزان النسبية لتكرار البلد، كمؤشر على أهميته داخل المستطيل القرآني (ونذكر دائما أنه القسم الآسيوي من الوطن العربي + مصر) والذي حددناه وفقاً لما ذكر في القرآن صراحة من مواقع جغرافية. فحتى داخل المستطيل القرآني وهو ليس كبيراً من حيث المساحة: فالمسافة بين مكة والعراق 1200 ك.م وبين مكة واليمن 1200 ك.م، ومكة ومصر 1200 ك.م كأضلاع مثلث متساوية. المسافة الكلية للمستطيل ليست كبيرة ومع ذلك فإن الأوزان النسبية للأهمية ليست متساوية.

سنجد أن المواقع الجغرافية للجزيرة العربية تكررت في القرآن الكريم 37 مرة، ومصر 17 مرة، والشام 12 مرة واليمن مرتان، والعراق مرة واحدة (بابل).

ونلاحظ هنا بلا خلاف أن مواقع الجزيرة العربية تركزت حول الكعبة والمدينة وشعائر الحج، وستظل لها دائما الأولوية القصوى، فهي العاصمة الروحية (مكة) لأمة الاسلام، أم القرى وما حولها.

ولكن تاريخ 14 قرن برهن أنها لم تكن مركزاً للقيادة السياسية الشاملة للأمة إلا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين (كان ذلك في المدينة) بل لقد انتقل الخليفة الأخير (علي بن أبي طالب) إلى العراق لأسباب تاريخية معروفة ومن يومها لم تعد القيادة أبداً لمكة أو المدينة إلا خلال محاولة عبد الله بن الزبير التي لم تستقر وظلت القيادة متنقلة بين دمشق وبغداد ثم القاهرة حتى انتهت في استانبول، وانتهت هناك.

وبعد ذلك تأتي مصر في الترتيب القرآني من حيث عدد تردد اسمها ومواقعها (17 مرة) وهذا دلالة على أهميتها الخاصة، بالاضافة إلى ان ذلك لا يدخل فيه احصاء الآيات التي تناولت أو جرت أحداثها على أرض مصر، ولنلحظ أن قصة موسى وفرعون شكلت 1:14 من القرآن الكريم وسنعود لمصر.
أما الشام (12 مرة) فهي في المرتبة الثالثة ولكن:

خلاصة قانون التاريخ وقراءة المستقبل فإن المعركة الفاصلة ستجري على أرض الشام وستحسم فيها، وأن مصر سيكون لها دور القيادة في هذه المعارك.

التاريخ الذي سنستعرضه بإذن الله ينطق بذلك بدقة، والتنبؤات القرآنية تدور حول هذا (سورة الاسراء) ولابد أن نشير سريعاً إلى أن انتقال القيادة الاسلامية لأول مرة خارج المستطيل في استانبول ألا يكسر ذلك فكرة ونظرية المستطيل القرآني الذي يقود العالم الاسلامي وربما العالم بأسره.

بالعكس، فإذا ظن المسلمون داخل المستطيل انهم القادة وانهم مركز العالم وانهم سيظلون كذلك حتى وان لم يعملوا بجد وصلاح وتقوى فهم واهمون فالله عز وجل لا يحابي أحدا، والسنن الالهية تعمل بدون أي محاباة أو تحيز. (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم).

لقد كانت القاهرة عاصمة الخلافة تحت حكم المماليك فعليا مع وجود الخلافة العباسية فيها أيضا منذ سقوطها في بغداد 1258 م ولكنه كان وجوداً شكليا.

وعندما تدهورت أحوال المماليك إلى ما هو معروف عنها، جاء العثمانيون وضموا المستطيل القرآني (بضربة سريعة ساحقة) لدولة الخلافة في استانبول فضموا الشام وضموا مصر 1517 وأعلن أمير مكة مبايعة العثمانيين، وكذلك ضموا العراق واليمن فيما بعد. ولكن النقطة التي تهمنا هنا أن الدولة العثمانية لم تصبح دولة الخلافة الاسلامية إلا بهذا الضم لمصر وللمستطيل القرآني وظلت هكذا من 1517 حتى الحرب العالمية الأولى 1914- 1919- وسقوط الخلافة ثم أيضا في المستطيل القرآني في الشام (بعد احتلال مصر 1882).

اذن من يريد أن يحكم العالم الاسلامي أو العالم بأسره لابد أن يسيطر على المستطيل (الشرق الأوسط)، اذن ليس من المهم أن تكون مولودا أصليا في هذا المكان لأنك إذا كنت خائبا سيأتي صديق مسلم أو غريب ويأخذ المكان منك، فمن الترف أن يترك هذا المكان المحوري للأغبياء.

إذن سنكتشف معاً إننا لا ندعو إلى عصبية قبلية شرق أوسطية أو عربية، ولكننا ندعو للقيام بدورنا لأننا ولدنا في هذا المكان الخطير الاستراتيجي المحوري، فإما أن نعمل منه لإقامة دولة عظمى أخرى وإلا ستأخذ المكان منا دولة عظمى أخرى وهذا ما حدث على مدار أكثر من 4 آلاف سنة بشكل دقيق جداً دقة الساعة كما سنوضح ان شاء الله.


العراق- اليمن:


ورد ذكر اليمن (مرتان) في القرآن (سبأ)، لا شك أن اليمن أقل أهمية في القيادة بحكم موقعه الجغرافي المتطرف البعيد في أقصى الجزيرة ولكن الحاكم الاسلامي الأريب هو الذي يعرف كيف يستفيد من حكم اليمن، خزان الأمة الصافي الذي صدر المجاهدين لنشر الاسلام من أذربيجان (وسط آسيا) حتى الأندلس. واليمن خزان الأمة الصافي الذي صدر الكثير من القبائل العربية المعروفة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الايمان يمان.. والحكمة يمانية).

ولنتذكر جيداً أن اليمن هو البلد الذي دخل الاسلام بدون قتال. وتحدث القرآن عنه كمركز حضاري قديم، والآثار الراهنة تشهد على ذلك.

العراق ذكر في القرآن مرة واحدة (بابل) وربما مرتان (الجودى)، العراق بلد مهم وسيظل كذلك وفيه اعرق الحضارات بالتوازي مع مصر. ولكن عبر التاريخ الاسلامي فإن حكم بغداد للخلافة الاسلامية كان قصيرا، في الجزء الأول من الحكم العباسي ولكن معظم ما يسمى الخلافة العباسية كان الحكم شكليا في بغداد بينما كان فعليا في يد دول أخرى كالسلاجقة وأخيرا في يد المماليك بالقاهرة حيث انتقل الخليفة فعلا إلى القاهرة بعد سقوط بغداد.

العراق لديه مشكلة في القيادة عبر التاريخ لأنه بلد غير مستقر بسبب الصراعات الداخلية أو بالتأثيرات الخارجية، وهذا ليس موضوعنا الآن.

وكما ذكرنا فان الأصلح للقيادة سيقود في النهاية سواء أكان من العراق أو مصر أو استانبول ولكننا نتحدث عن الفرص الكبرى، وهي تعني مسئوليات أكبر وأكثر خطورة، وليس من أجل التفاخر، ان مصر هي المرشحة الأكبر للقيادة في المنطقة ولكن بالالتزام الاسلامي السليم، وليس لمجرد أنها مصر. ولا نعني احتكار مصر للقيادة أي المصريين، فالقيادة الحكيمة تشرك معها آخرين لضمان نجاح مشروع إعادة الحضارة الاسلامية سيرتها الأولى.


المستطيل الآن بين تركيا وإيران:


قبل أن نشرح أهمية مصر في القرآن الكريم وفي الواقع. وبما أننا أشرنا إلى انتقال قيادة العالم الاسلامي من المستطيل (القاهرة) إلى استانبول عام 1517. لابد ان يطرأ على الذهن ما يجري الآن من مشروعين: تركي- ايراني يزحفان على المستطيل أيضا. ونحن نخرج مؤقتا على تسلسل الدراسة، لأننا لم ننته بعد من نقطة اخيرة في عرض النظرية وهي: تلمس حكمة الله في اختيار هذا الموقع المتوسط ليكون مكان قيادة العالم. بالاضافة لاستعراض تاريخي يوضح كيف دار تاريخ العالم فعلا حول محور هذه الساحة (الشرق الأوسط) كمؤشرات أو عقارب الساعة.

ولكن لا يمكن تأجيل ما يشغل الأذهان حول الصراعات الطاحنة داخل المستطيل. فلنتحدث في هذه النقطة قليلاً ثم نعود إليها بتوسع أكبر في نهاية الدراسة.

كما ترون فإن الشرق الأوسط في المرحلة الأخيرة خضع لصراع دام أيضا بين القوتين الأكبر في الاقليم (مصر- اسرائيل) وترافق مع صراع دام أيضا وان سمي بارد بين الاتحاد السوفيتي وامريكا.

 والآن الاتحاد الروسي وامريكا على نفس الاقليم. ومنذ خروج التحالف الثنائي اللدود انجلترا وفرنسا من السيطرة على وتقسيم الشرق الأوسط. لم تتمكن أمريكا  ولا الاتحاد السوفيتي (أو روسيا) من السيطرة الكاملة على المستطيل، حيث يتم تبادل المواقع هنا وهناك وهذا سبب التطاحن والزلازل الرهيبة التي تعتمل في الشرق الأوسط، وحيث لم يحسم الصراع بعد. ولم يتم تقسيم النفوذ بصورة مستقرة.

وبسبب ضعف المراكز الأساسية في المستطيل الشرق الأوسط (أستخدم مصطلح الشرق الأوسط لأنه قريب إلى الأذن وإن كان مصطلحا غربيا بالأساس). وهي بغداد- دمشق- القاهرة فإن القوتين البازغتين بالجوار لابد أن يتمددوا في الاقليم ، وهذا قانون طبيعي لا مراء فيه، والقوة الأكبر تتمدد على القوى الأضعف بطريقة الأواني المستطرقة. فمنذ قيام الثورة الايرانية وبزوغ القوة الواضحة للجمهورية الايرانية فإن العالم السني داخل المستطيل وخارجه يعيش حالة من الاضطراب.

(1) فلا هو يسلم بالقيادة لإيران بما لها من قوة عسكرية وصناعية وتكنولوجية وبالأساس بما لها من قدرة استقلالية والاستقلال هو أساس القوة، وبما دعت إليه من القضاء على اسرائيل وطرد النفوذ الأمريكي، لا يسلم بالقيادة بسبب الخلاف المذهبي والقومي (شيعة وفرس).

(2) ولا يقوم- العالم السني- بإبراز مشروع اسلامي متمايز ومنافس للمشروع الايراني، وهذا هو رد الفعل الطبيعي، وحيث يؤدي التنافس إلى تقوية أواصر الأمة وفي نفس الوقت يؤدي إلى علاقات متوازنة وصحية بدون تشنج طائفي وقد يؤدي إلى تقسيم مناطق النفوذ بصورة تعايش هادئ ولكن في اتجاه إبعاد القوى الخارجية التي تريد التسلط على الاقليم.

(3) ولكن حكام السنة في الاقليم اختاروا طريق الالتحاق بأعداء الأمة (أمريكا- اسرائيل) لضرب المشروع الايراني. وهذا طريق لا يؤدي في النهاية إذا نجح إلا إلى تسليم (المستطيل القرآني) للتحالف الأمريكي- الاسرائيلي، لأن السنة أصبحت قوتهم هي في اعتمادهم على الأعداء!! فلم يعد بإمكانهم أن يكون لهم مشروعهم الخاص.


مشروع أردوجان:


ونفس المشكلة تتكرر مع تركيا، فقد نهضت بدورها نهضة كبيرة وأصبحت في مصاف الدول المتقدمة (من الدرجة الثانية)، وكان ذلك بمساعدة أمريكا والغرب وتشجيعهما على أمل نشر نموذج اسلامي معتدل (من وجهة نظرهم) وصديق للغرب واسرائيل. ولكن أردوجان بدأ يعمل لحسابه الخاص وبحسابات تركية محضة وهذا ما وسع الهوة بينه وبين امريكا والغرب من ناحية ، وبينه وبين دول الاقليم (المستطيل) من ناحية أخرى.

ومشروع أردوجان- وان سمي نفسه العثمانية الجديدة- ليس مستقيما بما يكفي كي ينجح فالمشروعات الحضارية الكبرى لا تنجح بدون وضوح بل وصرامة في الوضوح لتحشد الأمة خلفها. فقلب خطته من (صفر مشاكل) والتي حققت انجازات كبرى بالعلاقات الطيبة مع ايران وسوريا والعراق وأرمينيا واليونان وكردستان العراق...الخ (يبدو أن هذه كانت خطة أوغلو الذي استبعده أردوجان) فانقلبت هذه الخطة إلى سلسلة من المشاكل مع الجميع إضافة إلى مصر. وظهر من توجهه انه مشروع تركي وليس اسلاميا وانه يستدعي الخطاب الاسلامي من حين لآخر حسب الاحتياج.

بل ويتخذ بعض القرارات الداخلية المحدودة ذات طابع اسلامي كأمور متعلقة بالحجاب والزي...الخ ولكن هذا لا يكفي كي تشعر الأمة الاسلامية داخل المستطيل وخارجه أن تركيا بدأت تتزعم العالم الاسلامي. وبالتالي فإن كل مكاسب تركيا التجارية والاقتصادية والدبلوماسية في المستطيل تقلصت، وتركيا لم تعد مرشحة لتزحف بسلطانها الأدبي والمادي في المنطقة. بالاضافة إلى أن تركيا تعتمد على دول الخليج وهذا يدخلها في تحالفات مع دول تابعة لأمريكا، ومشغولة بحشد الطاقات ضد ايران.

ان كثرة تقلبات أردوجان واتخاذه القرار وعكسه في مدة قصيرة أضعف مواقفه في السباق. وأصبح مشروع ايران الذي لا يتقلب ولا يتغير هو الأكثر قوة في التمدد داخل المستطيل. وفي المقابل فإن الدول السنية الكبرى والصغرى تنتظم خلف الموقف الأمريكي في مشروع مشترك لمحاربة إيران.

وسيظل الشرق الوسط في هذه الدوامة طالما ظلت القيادة المصرية المستقلة غائبة، وسيظل الصراع يتمحور بين الحلف الايراني المتعاون مع روسيا – والحلف الأمريكي- الاسرائيلي.


مصر في القرآن الكريم:


هذه مسألة بالغة الأهمية.. نحن نتحدث عن كتاب محكم أنزله الله عز وجل خالق الكون والمؤمنون يؤمنون بذلك ويسلمون به. فلا توجد كلمة ولا يوجد حرف في غير موضعه، وهذا من أهمية حفظ الله للقرآن الكريم. فهو الدستور الذي لا يختلف عليه حتى يوم الدين. طبعا قد يختلف في تفسيره ولكن من خلال العلماء الموثوقين، وليس من خلال عابري السبيل من المثقفين أو الذين يدعون الثقافة.

ولذلك فإن تكرار موضوع أو معنى عدة مرات في القرآن لابد أن يكون له مغزى...الخ
في موضوعنا هذا، فان القرآن لم يذكر اسم بلد يستخدمه الناس (أي الاسم) حتى الآن سوى مصر.

وكل ما ذكرناه من مواقع جغرافية كانت لمدن أو مواقع أو بلاد بأسمائها القديمة غير المستخدمة الآن (بابل- سبأ) أو بالاستنتاج المؤكد (كما ذكرنا عن الشام وفلسطين واستخدام تعبير الأرض التي باركنا حولها). إذن لا يوجد بلد مذكور اسمه الحالي في القرآن سوى مصر.

وأغلب الاسلاميين لا يحبون الحديث في هذا الموضوع خشية السقوط في نعرة وطنية أو قومية. بل على العكس عندما يتعرضون لمتاعب يقولون أن مصر ملعونة في القرآن فلا توجد سجون إلا في مصر. ومصر هي التي حبست سيدنا يوسف!! الخ

في المقابل فإن الاعلام المصري الرسمي يستخدم هذه الحقيقة القرآنية ولكن في سياق استعلاء مصري وتعميق النعرة الوطنية والقومية في مواجهة باقي العرب خاصة عندما تحدث خلافات وما أكثر ما يحدث ذلك.

ان استخدام الاعلام لمعنى أن مصر هي التي ذكرت في القرآن يجب ألا يغيظ الاسلاميين ولكن المطلوب هو وضع هذه الحقيقة في إطارها الصحيح، فهي إشارة لدور تاريخي ومسئولية خطيرة، وليست مسألة تفاخر لن ينفعنا في الدنيا ولا الآخرة.

وهنا أهمية العودة للأحاديث التي ذكرناها عن مصر في الفصل السابق، وانها في رباط إلى يوم الدين.

ويجب أن نفهم ان المصريين لا يرثون دور بني اسرائيل الذين فشلوا في الرسالة التي ابتعثها الله إليهم، لأن الله سبحانه وتعالى نقل هذه المسئولية إلى أمة الاسلام وهي أمة غير عرقية (كبني اسرائيل) فكل من يدخل في الاسلام فهو مقبول من أي عرق وبأي لغة.

وإن خيرية هذه الأمة مرتبطة بدورها (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ).

فليس المقصود هنا أي ريادة عقائدية للمصريين، بل هو دور مرتبط بما سماه المفكر الكبير الراحل د.جمال حمدان عبقرية المكان فمصر هي الموقع والموضع والحضارة والتاريخ وهي وحدة متميزة يصعب أن تجد لها مثيلا في العالم وسنقول لماذا؟ (فيما بعد ان شاء الله).

ومصر أيضا ليست عرقاً، بل العكس فمصر أبعد من كل الأمم أن تكون عرقاً، مصر على قارعة الطريق وعلى مفارق طرق العالم، لا تعلم حكاية العرق النقي.

 والمصري الأصيل بشخصيته الأصيلة يتراوح بين الزنجية شديدة السواد أو الزرقة إلى البياض الفاتح والشعر الأصفر والعيون الملونة!! وكثير من المصريين لا ينتبهون لهذه الفروق لأنهم تعودوا التعايش معها وكأنها موجودة في باقي الأمم.

وأيضا مصر والمصريون لا تعني الذي ولد في مصر أو من عائلة أصلها من مصر، فكل من استوطن في مصر واندمج مع شعبها يتحول إلى مصري أصيل. حتى وان كان كرديا كصلاح الدين الأيوبي أو من عرق تركي آسيوي مثل قطز وسائر المماليك أو محمد على الألباني وأسرته التي حكمت مصر وأصبحت في النهاية مصرية تماما...الخ

إذن الدور القيادي في الصراع الاقليمي والعالمي وهو دور سياسي عسكري هو الدور الريادي لمصر الذي أشار إليه القرآن بشكل غير مباشر حتى ذكر مصر وحدها دون البلدان. وبشكل مباشر حين قال على لسان يوسف (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين) هذه آية لا يمكن أن تكون من خصوصيات القصة، فهذا معنى عام برهن التاريخ على صحته كما سنوضح ان شاء الله.

ولكن نقف في هذا الفصل عند هذه الحقيقة..

مصر ذكرت في القرآن 4 مرات ومكة 4 مرات والمدينة 4 مرات (والحديث متواصل)

لمطالعة الأجزاء السابقة اضغط علي الرابط التالي:-


المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- حلقة (1)
دراسة المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- الحلقة (2)
آدم يمني..نوح عراقي..أيوب مصري..إلياس فلسطيني
نوح عاش في المستطيل.. دلائل قرآنية إضافية
لماذا مصر في رباط إلى يوم الدين؟

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers