Responsive image

17º

23
سبتمبر

الأحد

26º

23
سبتمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • 11 إصابة برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة
     منذ 6 ساعة
  • ارتفاع عدد قتلى الهجوم على العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني في الأهواز إلى 29 شخصا
     منذ 13 ساعة
  • بوتين يؤكد لروحاني استعداد موسكو لتطوير التعاون مع طهران في مكافحة الإرهاب
     منذ 13 ساعة
  • عون: اللامركزية الإدارية في أولويات المرحلة المقبلة بعد تأليف الحكومة الجديدة
     منذ 13 ساعة
  • تقرير أمريكي يتوقع تراجع إنتاج مصر من الأرز 15% خلال الموسم الجاري
     منذ 13 ساعة
  • "النقض" تقضي بعدم قبول عرض الطلب المقدم من الرئيس الأسبق المخلوع مبارك ونجليه في "القصور الرئاسية"
     منذ 13 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:15 مساءاً


المغرب

6:56 مساءاً


العشاء

8:26 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

مجدي حسين يكتب: شرف الخصومة

منذ 906 يوم
عدد القراءات: 10166
مجدي حسين يكتب: شرف الخصومة

العدل أساس الملك.. ومن أهم مظاهر العدل: وقوف الناس جميعا سواسية أمام القانون .وقد وضع الله سبحانه وتعالى هذا المبدأ بإنزال الشرائع السماوية المتوالية حتى أصبحت الشريعة الاسلامية في صورتها النهائية حتى يوم الدين مع انقطاع النبوة والرسالات السماوية.
والمجتمعات الأكثر عدلا هي المجتمعات الأكثر تقدماً وقوة حتى وإن كانت أقل إيماناً لأنها أخذت بسنة من سنن الله. أما الأمة التي تجمع بين الايمان الصحيح والأخذ بالأسباب فهي أكثر المجتمعات رقياً.
وقد سبقنا الغرب لأنه أكثر عدلاً وإن كان بعيداً عن العدالة المثالية لأن العدل يتضمن وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتولي الناس الأكثر كفاءة إدارة المجتمع، ومجتمعاتنا تنحدر لأنها لاتعمل بهذه القاعدة، فمن يدرك قواعد اللعبة في المؤسسات المجتمعية هو الذي ييصعد ويقوى، وقواعد اللعبة هي الانتهازية والتسلق والتقرب لصاحب السلطان بكل السبل غير المشروعة وبالتالي يتولى الحكم الأقل كفاءة، وينخفض أداء المجتمع ككل. ومن المثير للحزن أن تكون بلادنا في وضع أسوأ من وضع الغرب حتى في مراحله المنحطة..فأثناء العصور الوسطى المظلمة في الغرب عرفت أوروبا ما يسمى أخلاق الفروسية. فالفارس لايقتل غريمه من ظهره، بل يتم الاتفاق على قواعد متكافئة للمبارزة سواء بالسيف أو المسدس. ونفس القيمة كانت موجودة في العهد الجاهلي قبل الاسلام في جزيرة العرب، ومما يعيب أي رجل هو القتل أو الاعتداء غيلة. أما في بلادنا بعد أكثر من 14 قرنا في الاسلام فإن الدولة ممثلة في أجهزة الأمن يمكن أن تفعل أي شيئ لإيقاع الضرر بمخالفي الحكام.
وفي هذا الزمن تم ارتكاب أكبر جرم في حق البلاد وهو تقويض نظام العدالة لضمان معاقبة المخالفين أو الخصوم السياسيين.
وبالنسبة لحالتي فإن جهاز أمني ما ارتكب كل هذه الألاعيب لايقاع الضرر بشخصي الضعيف، وقد اقتضى هذا الأمر تكوين خلية خاصة للتخطيط والتدبير..
(1) تم حبسي مع أخوة آخرين لقرابة العامين تحت اسم قضية لم يصدر فيها قرار اتهام وبذلك تم حبس الجميع 21 شهراً حبساً احتياطيا وهذا "حكم قضائي" في حد ذاته: وهي قضية ما يسمى "دعم الشرعية" وهي قضية رأي ضمت المخالفين لأحداث 30 يوليو. أي أخذنا بمساوئ القرون الوسطى الأوروبية دون وجهها الفروسي، أي محاكمة الناس على آرائهم.
(2) بعد قرار الافراج يثبت وجود عدة كمائن أخرى معدة، فهناك مراقبة تصل إلى تسليم النفس يوميا لقسم الشرطة لمدة تصل إلى 12 ساعة أو 3 ساعات. ولكن ما كان معداً لي تم ترتيبه على مدار سنتين وهي الأحكام الغيابية التي تم إخفاؤها بعناية وعدم نشرها طوال هذه المدة. فبينما تعلم أجهزة الأمن مكان وجودي جيداً وانني تحت يدها فلم أُعلم بهذه القضايا الأربعة، حتى تتم عرقلة الافراج عني ويبدو الأمر طبيعيا فهو عمل قانوني.
(3) وعندما يتم تحديد موعد المعارضة على الحكم الغيابي يتم منعي بالقوة من الحضور ويتم تثبيت الحكم وإضاعة مرحلة من التقاضي.
(4) وفي قضية أخرى يتم إخفاء موعد الجلسة حتى أحضر بدون محامي وبدون ضجة إعلامية، وهنا يتم حبسي مع التأجيل.
(5) ويتم استبقائي في حجز الشرطة (القسم) طوال هذه المناورات التي هي أشبه بمعركة حربية، وهذا نوع آخر من العقوبة.
ما يهمني  من كل هذه التفاصيل هو غياب شرف الخصومة، وبينما ليس لدي سيف أو خنجر لكن لدي قلم و رأي، فهم لايملكون شجاعة المواجهة بالكلمة، فالكلمة لا تقارع إلا بالكلمة وإن كان الحكام على حق فهم يملكون أقوى وسائل الاعلام التي تصل إلى كل بيت، ولكن ضعف حجتهم يجعلهم يلجأون لهذه الوسائل الملتوية..حيث يتم استخدام مواطن لرفع قضية على مواطن آخر (شخصي الضعيف) يتهمه فيها بالارهاب فيأخذ 8 سنوات سجن بدون أن تُسمع له حتى مرافعة دفاع. ولطالما هاجم الاعلام الرسمي مبدأ الحسبة، ولكنه يستعمل هذا المبدأ لحبس مواطن 8 سنوات بتهمة مطاطة (الارهاب) وبدون وجود أي أفعال يمكن التحقيق فيها.
والطغاة يتعالون على مخالفيهم في الرأي ويرون أن توجيه اتهاماً مباشراً لهم بمخالفة الحاكم ترفع من شأنهم لذلك يلجأون إلى أي مواطن (مندوب مبيعات في حالتي) لرفع قضية على هذا المعارض.
ومبارك فعل نفس الشئ معي ولكنه استغل قضايا للتنكيل بي: سب وقذف وزير الداخلية أو يوسف والي نائب رئيس الوزراء أو زيارتي لغزة لحبسي عدة سنوات. ولم يرفع قضية واحدة ضدي لأنني انتقدته شخصيا لأن هذا من شأنه أن يجعلني مساويا له.
ولكن هذه الألاعيب لم تنجح حقاً لقد دخلت السجن ولكن مبارك غادر الحكم غير مأسوف عليه، وهتف الشعب بسقوطه وهذا أكبر خزي له في الحياة الدنيا، وخرجت من السجن.
ومن الأمور التي أضيفت في العهد الحالي هي روح الانتقام وتصفية الحسابات الشخصية. ولم يصل مبارك إلى هذا أبداً معي رغم خلافاتي معه بصورة صريحة وبألفاظ حادة، وظلت معاملتي في السجون جيدة جدا. أما في عهد السيسي فقد كدت أموت في سجن العقرب من سوء المعاملة (تجاهل إضرابي عن الطعام وتجاهل تدهور حالتي الصحية) ثم حجزي في أقسام الشرطة لأول مرة في تاريخي السياسي الطويل (49 سنة). ولأول مرة يقوم جهاز أمني برفع قضية سياسية ضد معارض، والمفترض أن يترفع الجهاز الأمني عن هذه الممارسات، ويرسل رداً في حينه للنشر في الجريدة.
وإذا واصل البعض ممارسة الانتقام والتصفية وتصفية الحسابات فلن يهدأ المجتمع أبداً ولن تلتف الأمة حول هدف سام كبير يخرجنا مما نحن فيه. أنت تخسرون..المجتمع يخسر، لكنني ان شاء الله لن أخسر شيئاً إلا بعض المتاعب الجسدية. ومن أهم الحكم التي وردت على لسان السيد المسيح في انجيل برنابا انه إذا تعارض عذاب الروح مع عذاب الجسد، فإن المؤمن يضحي بالجسد ولا يضحي بالروح.
لن أخسر شيئاً لأنني لا أستهدف كما ذكرت أي مغنم في الدنيا، بل أرجو في الجزء المتبقي من حياتي أن أُحسن أرقامي لدخول مكتب التنسيق  في الآخرة.
وكل ما أتمناه في الدنيا، أن يكون تمسكي بالحق حتى الرمق الأخير قدوة لبعض الشباب، والحق معروف وقديم وسيفرض نفسه في نهاية المطاف ولكن لابد من التضحيات.
ونسأل الله أن يتقبل والحمد لله رب العالمين.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers