Responsive image

-4º

10
ديسمبر

الإثنين

26º

10
ديسمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • وفاة 8 مرضى نتيجة القيود الإسرائيلية
     منذ حوالى ساعة
  • بحرية الاحتلال تعتقل صيادين قبالة شواطئ رفح
     منذ حوالى ساعة
  • حماس تبارك عملية إطلاق النار التي أدت لإصابة عدد من المستوطنين شرق رام الله
     منذ 4 ساعة
  • لجان المقاومة الشعبية:عملية رام الله ضد المستوطنين تؤكد أن المقاومة خيار شعبنا البطل وطريقه الأنجع لكنس الاحتلال
     منذ 4 ساعة
  • الجهاد الإسلامي تبارك عملية عوفرا وتحيي السواعد المقاتلة التي تستهدف ضباط الاحتلال والمستوطنين
     منذ 4 ساعة
  • حماس تؤكد ان عملية اطلاق النار تشير لحضور المقاومة في الضفة وقدرتها على اختراق إجراءات الاحتلال
     منذ 4 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:06 صباحاً


الشروق

6:34 صباحاً


الظهر

11:47 صباحاً


العصر

2:36 مساءاً


المغرب

5:00 مساءاً


العشاء

6:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

قراءة في مقال قديم

بقلم: م/ يحيى حسن عمر
منذ 122 يوم
عدد القراءات: 463
قراءة في مقال قديم

(1)

   جلست أمام الشاشة أتأمل لقاء السيسي بالشباب، حيث مجموعة مختارة من الشباب، ورأيت مبالغتهم في الاحتفاء والتفاعل مع كل ما يقوله، فعادت بي الذاكرة خمس عشرة سنة بالضبط، حيث كان هناك لقاء مماثل بين الرئيس مبارك وطلبة الجامعات في أواخر يوليو 2003، وكانت فيه مبالغات مماثلة.

(2)

     وقتها كنت بدأت أنشر بصفة مستمرة في صفحة (آراء حرة) في جريدة الوفد، وكان المشرف عليها وقتها الأستاذ/ سليمان جوده، وكنت معتادًا أن أرسل له المقالات بالفاكس ثم أتصل به للتأكد من وصولها بصورة جيدة، ثم أجدها منشورة بعدها بيومين أو ثلاثة، وحتى وقتها فجميع المقالات التي أرسلتها قد نشرت (ربما بإستثناء واحدة).

(3)

     وكان أن أرسلت للأستاذ سليمان جوده المقالة التالية تعليقًا على لقاء الرئيس مبارك بطلاب الجامعة:

حتى أنتم يا طلاب الجامعة ؟!

    جميل أن يحتفى معسكر طلاب الجامعات بزيارة الرئيس مبارك، بل هو طبيعى فى ظل حرص الرئيس السنوى على الاجتماع بالطلاب مما يدل على الاهتمام بالحركة الطلابية، ولا بأس ايضًا أن يحيي بعض الطلاب الرئيس بكلمات رقيقة تعبر عن مشاعرهم الطيبة تجاه رئيس البلاد، إلى هنا والصورة لا غبار عليها، لكن الملاحظ منذ عدة سنوات أن هذا الإحتفاء من قبل الطلاب أصبح يتخذ صورًا مبالغًا فيها، وأن الكثير من الكلمات التى يلقيها بعضهم فى حضور الرئيس تحمل الكثير من المديح والثناء الذى يقترب من مرحة التملق، إن لم يكن قد اجتاز تلك المرحلة فعلاً !!.

 

    هذه الظاهرة تعطينا مؤشرات خطيرة على الحالة الأخلاقية للمجتمع، وهى ظاهرة متعددة الأبعاد ولابد ان تدرس بعناية، ولا شك أن الشاب فى عصرنا الحالى خاصة طالب الجامعة يرى الصورة قاتمة حتى قبل أن يصطدم بعقبات الحياة خارج الجامعة، فهو يرى أن ما يقال عن أزهى عصور الديمقراطية مجرد شعارات يعلم حقيقتها من خلال التزوير السنوى لانتخابات إتحاد الطلاب، وفى الوقت ذاته يرى معيار الحظوة والإرتقاء فى المجتمع يعتمد على عوامل آخرها الكفاءة، إذ يأتى قبلها العلاقات والنفاق والتملق وغيرها، ويرى أهل التملق و قد تبوءوا معظم المناصب العليا، فيستقر فى اعماقه أن تملق الرؤساء هو السبيل الى الإرتقاء، وهذا التصور الذى تسلل الى طلاب الجامعة من أخطر الأمراض على الأمة، لأن طلاب الجامعة بطبيعتهم هم الطائقة الأنقى فى المجتمع، هم الشباب البرئ ذو الطموحات المثالية، الذى لم يدخل الى معترك الحياة فلم تلوثه الأطماع والأهواء بعد، ولم تستذله لقمة العيش بعد، وهكذا فان ظهور قيم التملق وانحدار قيم عزة النفس والرأى الحر عند بعض طلاب الجامعة يعد اختراقًا لخط الدفاع الأخير عن قيم المجتمع.

 

    ومما يؤيد أن ما نراه فى تلك اللقاءات مع الرئيس هى ظاهرة خطيرة جديرة بالوقوف عندها أن الجامعة ظلت طوال تاريخها هى أكبر معقل للمعارضة، وذلك لما ذكرته من نقاء سريرة الطلاب وتوجهاتهم المثالية وقلة ضغوط الحياة عليهم، فطلاب الجامعة هم أول من واجه الانجليز بصدور مكشوفة، وهم الذين تصدوا لحكومات الأقلية قبل الثورة، وهم أول من هتف بسقوط الملك وقت أن كان الوزراء والكبراء يقبلون يده، وهم الفئة الوحيدة التى قالت لا لعبد الناصر عام 1968، وأكبر فئة قالت لا للسادات عام 1972 و 1977، وهم أكبر فئة تقول لا للهيمنة الامريكية على المنطقة، وتشق هتافاتها عنان السماء فى جامعات القاهرة وعين شمس والاسكندرية، لا تخشى فى الحق لومة لائم، فأين كل هذا التاريخ الطويل من النضال وعزة النفس والمعارضة مما نسمعه فى لقاءات الرئيس بطلاب الجامعة من التاييد الكامل الشامل المشفع بعبارات الثناء الكبيرة و الاشعار المبالغة، وأين مشاكل الشباب التى تستولى على إهتماماتهم من الاسئلة التى توجه الى الرئيس والتى أكثرها يركز علي سياسة مصر الخارجية ؟! ألا يشغل بال هذا الشباب من مشاكل جيله إلا السؤال عن السياسة الخارجية كأن هموم الشباب و مشاكله لم تعد الإهتمام الأساسي، و كأن الأوضاع الداخلية ممتازة !!، الا يدل ذلك على أن الأسئلة معدة سلفاً من قبل المشرفين على اللقاء، ألا يدل عدم وجود طلاب معارضين وسط هؤلاء الطلاب و عدم وجود طالب واحد يحدث الرئيس فيما يتحدث فيه آلاف الطلاب فى ساحة الجامعة عن أحوالهم داخل الجامعة وأحوال المجتمع خارجها على أن المجموعة التى تقابل الرئيس هى مجموعة منتقاة، مجموعة لا تعبر بالتأكيد عن طلاب الجامعة ولا تنقل بأمانة ما يجيش فى صدورهم إلى مسامع الرئيس.

    إن حشد مجموعة منتقاة من الطلاب من ذوى التوجيهات المؤيدة والألسنة المبالغة فى المجاملة مع إختيار الأسئلة المطروحة مسبقاً يشبه إلى حد كبير عملية سفلتة الشوارع قبل مرور موكب سيادة الرئيس ومداراة ما بها من عيوب ومطبات، ولذلك أتمنى أن يتيح الرئيس الفرصة لمقابلة القاعدة الحقيقية العريضة من أبنائه من طلاب الجامعة للاستماع اليهم، وأتمنى أن يكون ذلك فى الجامعة نفسها، ليت الرئيس يدخل إلي أحد مدرجات الجامعة ليدير بنفسه حوارًا داخل هذا المدرج، إذ لا شك أنها ستكون عينة عشوائية واقعية من طلاب الجامعة بكل ما تحمله قلوبهم من آمال وآلام وما تموج به عقولهم من هواجس وأفكار، ذلك هو اللقاء الحقيقى مع طلاب الجامعة، عندها ستقل كلمات المجاملة وأشعار الحب إلى المستوى المعقول، وستزيد كلمات الصراحة والأسئلة الهادفة الى المستوى المطلوب.

(4)

     عندما أتصلت بعدها بالأستاذ سليمان لأتأكد من وصول المقالة بصورة جيدة باردني بصوت بين الدهشة والإنكار قائلًا بالنص: إيه إللي انت باعتهولي ده يا باشمهندس ؟!!، إنت فاكرنا نقدر ننشر الكلام ده ؟!.

(5)

     ورغم أن الوفد وقتها في 2003 كان مازال به روح من الليبرالية، خاصة في الجريدة، خاصة في تلك الصفحة (آراء حرة)، والتي كانت بالفعل الأكثر تنوعًا وحرية في الصحافة المصرية وقتها، إلا أن الرجل لم يستطع النشر، بل واستبعد الفكرة اصلًا.

(6)

    وها هو التاريخ يعيد نفسه، ولكن بصورة أكثر فجاجة وقبحًا بل ومسخًا.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers