Responsive image

-4º

10
ديسمبر

الإثنين

26º

10
ديسمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • وفاة 8 مرضى نتيجة القيود الإسرائيلية
     منذ حوالى ساعة
  • بحرية الاحتلال تعتقل صيادين قبالة شواطئ رفح
     منذ حوالى ساعة
  • حماس تبارك عملية إطلاق النار التي أدت لإصابة عدد من المستوطنين شرق رام الله
     منذ 4 ساعة
  • لجان المقاومة الشعبية:عملية رام الله ضد المستوطنين تؤكد أن المقاومة خيار شعبنا البطل وطريقه الأنجع لكنس الاحتلال
     منذ 4 ساعة
  • الجهاد الإسلامي تبارك عملية عوفرا وتحيي السواعد المقاتلة التي تستهدف ضباط الاحتلال والمستوطنين
     منذ 4 ساعة
  • حماس تؤكد ان عملية اطلاق النار تشير لحضور المقاومة في الضفة وقدرتها على اختراق إجراءات الاحتلال
     منذ 4 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:06 صباحاً


الشروق

6:34 صباحاً


الظهر

11:47 صباحاً


العصر

2:36 مساءاً


المغرب

5:00 مساءاً


العشاء

6:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

وأكلوا في الـ «بي بي سي» أوراق الشجر!

بقلم: سليم عزوز
منذ 276 يوم
عدد القراءات: 1644
وأكلوا في الـ «بي بي سي» أوراق الشجر!

من الواضح أن الوثائقي الخاص بالـ «بي بي سي» أوجعهم، فذهبوا يقومون كالذي يتخبطه الشيطان من المس!
لا أعرف إن كان ما أوجعهم، هو القضية «الاختفاء القسري»، أم وسيلة العرض وهي قناة «بي بي سي» الانكليزية، ولدى أهل الحكم أزمة مع كل من يخاطب الخواجات؟ أم أن أمر الوجع راجع إلى اسم «زبيدة»؟ وقد شقينا بـ «زبيدة» من قبل ومن بعد!
«زبيدة»، هي بطلة رواية «غادة رشيد» لكاتبها «على الجارم»، وكانت الرواية مقررة علينا في الصف الثالث الاعدادي، وقد عشنا محنتها بعواطفنا البريئة، وهى تتزوج من أحد قواد الحملة الفرنسية على مصر «الجنرال مينو»، الذي أشهر اسلامه ليتزوج منها، وكنا في قمة التأثر وهى تغادر رشيد إلى فرنسا، وقد وقف أهالي البلدة يودعونها، وصافحتهم هى واحداً واحداً، وقد انسابت الدموع من عيوننا في نهاية الرواية عندما وصلنا إلى خبر وفاتها، لكن «الجارم» أكد أنها شهيدة، فارتاحت لذلك قلوبنا الغضة، وأردنا تأكيدا على أن «زبيدة» سعيدة الآن في «تربتها» من مدرس اللغة العربية الأستاذ «يوسف الرمكي»، فخيب أمالنا عندما لم نجده متأثراً كتأثرنا، وقال مفسراً الشهادة هنا بأنها «شهيدة الحب العذري»!
في فيلم الـ «بي بي سي» لم يجد أهل الحكم في مصر إلا قصة «زبيدة»، لتصبح هى الموضوع، وتم تجاهل قصص أخرى تروى التعذيب في السجون، وقد عرض الفيلم قصة «معتقل التيشيرت»، وهو الشاب «محمود محمد حسن» الذي اعتقل لأنه كتب على «التيشيرت» الخاص به: «وطن بلا عنف»، و»لا للتعذيب»، فكان المكتوب سبباً كافياً لاعتقاله، ليذوق من التعذيب ما يؤرق الضمير الإنساني، ومنه الصعق بالكهرباء في أماكن حساسة بجسمه. وهى قصة معروفة، من قبل أن ينقلها فيلم الـ «بي بي سي»!

الاختفاء القسري

أهل الحكم تركوا كل ما جاء في الفيلم الذي حمل عنوان «سحق المعارضة في مصر»، وأمسكوا في قصة «زبيدة»، فهل كان هذا تسليماً منهم بأن ما ورد في الفيلم كله، من تعذيب، واعتقال، وتنكيل، صحيح ومسلم به من قبل السلطات، إلا قصة «زبيدة»؟!
لقد جاء في «الفيلم» على لسان والدة «زبيدة» أنها مختفية قسرياً منذ عشرة شهور، فهل تزعجهم قصة «الاختفاء القسري»، حد أنهم يعملون على إنكار وجودها بأي طريقة، لاسيما وأن بعض المختفين قسرياً، تم تصفيتهم بعد ذلك بإعلان أنهم قتلوا في اشتباكات مع الشرطة، ومنهم من تم اتهامه بعمليات إرهابية بعد اختفائهم بشهور؟!
وقد تابعت حالة «محمد بكري هارون»، الذي ذكره وزير الداخلية السابق بالاسم باعتباره أحد قيادات التنظيم الذي قام بتفجير مديريتي أمن الدقهلية والقاهرة، وأن قوات الأمن نجحت في التوصل إليه والقبض عليه، وصرخت المحامية «بثنية القماش» بأن موكلها تم اعتقاله قبل هذه الحوادث، وأنها تقدمت قبلها ببلاغ تطلب فيه من النائب العام تمكينها من مقابلته، لأنه مختف منذ اعتقاله، وبعد هذه الفضيحة، استبعدوا الاتهام في القضايا الحديثة، وتم اعدامه بتهمة ضلوعه في حادث آخر، وقع قبل عملية اعتقاله!
وعلى قناة «دريم» وفي برنامج «العاشرة مساء»، عرض المحامي «أحمد قناوي» قبل عدة شهور عدداً من حالات الاختفاء القسري الموثقة، وأيام أن كان مقدم البرنامج «وائل الابراشي» يحاول أن يخلق لبرنامجه هامشاً من الحرية، ولو بعرض الرأي الآخر في مواجهة ثلاثة جنرالات، يتعاملون على أنهم ليسوا ضيوفاً في استوديو، ولكنهم ضباط مباحث في مخفر شرطة، وأن المقابل لهم ليس ضيفاً في برنامج تلفزيوني ولكنه «حرامي غسيل»!
وقد انتهت هذه المرحلة بتدخل أولى الأمر منه، فأوقفوه عن العمل، بعد استقباله لمداخلة من الفريق أحمد شفيق عندما كان في الإمارات ثم أعادوه بعد أن استوعب الدرس فلا اجتهاد مع النص، ولا خروج على التعليمات العسكرية. وبالمناسبة لا تزال بنات الفريق شفيق رهينات في أبو ظبي لم يعدن للقاهرة إلى الآن رغم اعلانه عبر برنامج «وائل» أيضاً أنه ليس الرجل المناسب لخوض الانتخابات الرئاسية. ويجوز وصف عدم السماح لبناته بمغادرة الإمارة بالإبقاء القسري!
وقد وثقت منظمات حقوقية عدة، وقائع كثيرة لحالات الاختفاء القسري، التي تحولت إلى ظاهرة، ولم يعد سراً أن الباحث الايطالي «روجيني» كان مختفياً قسرياً، قبل أن يتم العثور عليه مقتولا، كما لو كان مصرياً، ولا يمكن أن ننسى أنه تم تصفية من يستقلون سيارة ميكروباص، بتهمة ضلوعهم في قتل «روجيني» وبتفتيشهم بعد تصفيتهم جسدياً، قالت الشرطة أنها عثرت على أوراق روجيني معه، من هوية وخلافه، قبل رفض الجانب الايطالي لهذه الرواية، وقد استبعدتها جهات التحقيق في مصر، ولم يسأل أحد عن ذنب هؤلاء الذين قتلتهم الشرطة، وما يمثله وجود أوراق المجني عليه، دليلاً على أن القاتل هو الفاعل، أو على الأقل يعرف هذا الفاعل؟!
لكي يثبت ضياء رشوان جدارته بالوظيفة «الميري»، كرئيس لهيئة الاستعلامات المنوط بها التعامل مع الإعلام الخارجي، فقد فتح نيران مدفعيته ضد «بي بي سي» واتهمها بعدم المهنية، ودق طبول الحرب ضدها، فأوقع السلطة في مأزق، وهى التي احتشدت للرد على رواية واحدة هى الخاصة بزبيدة، فماذا عن غيرها من الروايات!

دور عمرو أديب

وجيء برجل المهام الصعبة، والعمليات «إياها»، «عمرو أديب»، ليقدم فاصلاً من الدعاية السوداء، فقد التقى بزبيدة وأحد الأشخاص قال إنه زوجها، وكان يحمل طفلاً قال إنه ابنه من زوجته «زبيدة»، وكانت اللجان الالكترونية للسيسي جاهزة للترويج للقاء على أنه ينسف الفيلم الوثائقي من أساسه، ويطعن في مصداقية «بي بي سي» بعد أن ضبطت متلبسة بالأكاذيب، وانتفض «حبيب والديه» ضياء رشوان، ليطالب الـ «بي بي سي» بعرض هذه الفقرة التي تدحض ما جاء في فيلم «سحق المعارضة في مصر»!
«زبيدة» نفت أن تكون مختفية قسرياً، فقد تركت والدتها وتزوجت، لكنها تحدثت عن واقعة اعتقالها الأولى ومعها أمها لمجرد المشاركة في تظاهرة، ونفت أن تكون قد تعرضت لأي إيذاء من أي نوع خلال فترة اعتقالها التي لم تتجاوز أربعة شهور، في حين أنها اعتقلت قبل هذا. وهي تنفي رواية سابقة لوالدتها عن أنها تعرضت لكل ألوان التنكيل الإجرامي، ولاشك أن هذا دليل على أن أهل الحكم في مصر لم يعد يخجلهم أن يتم اعتقال الناس لمجرد أن شاركوا في مظاهرات سلمية!
ويكاد المريب أن يقول خذوني، فالفقرة كانت مسجلة، على غير عادة فقرات برنامج المذكور، والتصوير خارج الأستوديو، وإن كان «أديب» لمح مرة بأن اللقاء في منزل الزوجية، وصرح ثانية بأنه استوديو، ليسأل «زبيدة» إن كان هناك من يخيفها داخل الأستوديو؟ وفي اليوم التالي لم يجد بداً من الاعتراف بأن اللقاء تم في وزارة الداخلية، وذلك رداً على رواية نشرت بأنه تم في مخفر شرطة!
بؤس ذكرنا بأداء دولة العسكر منذ النشأة والتكوين، وقد كان التلفزيون ينقل لقاءات مع الإخوان داخل السجون في عهد خالد الذكر، وكانوا يظهرون على الشاشة وقد خرجوا تواً من وصلة تعذيب، ظاهرة على وجوههم، والمذيع يكمل المهمة، في التقريع، وقد اعتذر عن هذا مرتين، الأولى في لقاء تلفزيوني والثانية في مذكراته التي صدرت حديثاً وهو الإعلامي «حمدين قنديل»، والذي قال إن ما دفعه لذلك هو حماسه لمشروع عبد الناصر. وقد انتهى المشروع إلى تمكين الإسرائيليين من التراب العربي، ومن أرض لم يطؤها، ومواقع لم يكونوا بالغيها ولو بشق الأنفس.. ونعم المشروع!
لم يكن «عمرو أديب» كعبد حمدي قنديل، فلم يكون حماسياً، ربما لافتقاد السيسي للمشروع، وربما لاختلاف طبيعة المهمة، بل حضرت عاطفته بشكل احتشادي، وهو يخاطب «زبيدة»، ويطلب منها أن تقول كل ما تريد!

وردت أم زبيدة

وفي اليوم التالي فازت قناة «مكملين» باتصال هاتفي مع والدة «زبيدة» التي قالت إن ابنتها رهن الاعتقال، وأن العباية التي تظهر بها هى نفسها «العباية» التي كانت ترتديها يوم اختفائها، فهل يعقل وأنها زوجة، أن زوجها لم يشتر لها «عباية» بعد عشر شهور من الزواج.
بعد ذلك تم اعتقال والدة «زبيدة» وقال المحامي أنها صارت من عداد المختفين قسرياً، لأنه لم يعثر عليها، فكان المدهش هو اختفاء المحامي أيضاً قسرياً، وذكر المحامي «أحمد حلمي» أن «عزت غنيم» محامي والدة «زبيدة» تم اعتقاله، وهي مرحلة جديدة في تاريخ الاستبداد العسكري الذي تعيشه مصر، لا أعتقد أنها عرفته طوال تاريخها، حيث يتم اعتقال المتهم والمحامي معاً!
لقد طالب رئيس هيئة الاستعلامات من قناة «بي بي سي» أن تنشر شهادة «زبيدة»، لتثبت مهنيتها، وهل من المهنية أن يجر الإعلامي مقابلته التلفزيونية في وزارة الداخلية؟ ولماذا لم تمكن القناة البريطانية من أن تلتقي «زبيدة» وجهاً لوجه في استوديوهاتها؟ ولماذا لم يذع الإعلام السيساوي شهادة والدة «زبيدة» من باب المعاملة بالمثل؟!
وقد كان يمكنني أن اتقبل شهادة «زبيدة» لكن كيف لي أن أفعل والطفل الذي قدم على أنه ابن خمسة عشر يوماً، هو بشهادة أهل الذكر، من أطباء أمراض النساء والولادة والأمهات، عمره ليس أقل من ثلاثة شهور بأي حال!
في ظل حماسه الوظيفي طالب رئيس الاستعلامات بمقاطعة «بي بي سي»، ولم يحدد نوعية المقاطعة، وهل المطلوب ألا نبيع لهم أو نتباع منهم، أو نصاهرهم، أو نأكل أكلهم أو يأكلون أكلنا، حتى يضطروا في النهاية لأكل أوراق الشجر؟!
لقد هزت أم «زبيدة» عرش العسكر، سواء عبر «بي بي سي» أو عبر مكملين، فإذا به كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف.
وقديما قيل: النملة هزمت الفيل أبو زلومة!

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers