Responsive image

27º

16
أغسطس

الخميس

26º

16
أغسطس

الخميس

 خبر عاجل
  • البيت الأبيض:واشنطن لن ترفع الرسوم عن الصلب التركي حتى بعد الإفراج عن القس برونسون
     منذ 5 ساعة
  • وزير الخارجية التركي: أنقرة مستعدة لبحث القضايا مع واشنطن دون تهديدات
     منذ 5 ساعة
  • إيران: اذا ما تبلور الاجماع العالمي سنحقق مكسبا استراتيجيا ليس فقط لايران بل للعالم بأجمعه
     منذ 5 ساعة
  • ظريف: هناك اجماع دولي على منع تنفيذ اجراءات الحظر على ايران
     منذ 5 ساعة
  • إيران: الأوروبيون فيما يتعلق باعلان الالتزام بالاتفاق النووي لم يقصروا بذلك وامريكا معزولة اكثر اليوم
     منذ 5 ساعة
  • ظريف: الاميركيون يسعون لحرب نفسية وهم ليسوا جادين حتى في المفاوضات ولو كانوا يريدون المفاوضات فلماذا خربوا الجسر
     منذ 5 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:47 صباحاً


الشروق

6:17 صباحاً


الظهر

12:59 مساءاً


العصر

4:36 مساءاً


المغرب

7:41 مساءاً


العشاء

9:11 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الثقافة.. زمّارة الحي تطربُ!

بقلم: د.حلمي محمد القاعود
منذ 188 يوم
عدد القراءات: 894
الثقافة.. زمّارة الحي تطربُ!

قال صاحبي: أراك تجاهلت تعيين وزيرة جديدة للثقافة يسمونها مقاتلة الفلوت، ومفجرة الثورة ضد الإسلام ولإخوان؟
قلت له: لم أتجاهل الأمر. لأني لم أر جديدا في سياق عمل النظام العسكري الفاشي الذي لا تعنيه مصلحة الناس بقدر ما يعنيه أن يوظف عناصر الخدمة المطلوبة التي تسمع وتطيع وتنفذ دون مناقشة.
قال: على فرض صحة نظريتك، فهناك فرق بين العناصر المعنية، وبعضها يفضل بعضا!
قلت: الوزير السابق صنع عجين الفلاحة ليرضى عنه النظام ويُبقي عليه، وأنفق أموالا كثيرة من عرق المسلمين لتشويه الإسلام والمسلمين من خلال الندوات والمؤتمرات التي كانت تحضرها قلة تعد على أصابع اليد الواحدة، ونشر كتبا تفتقر إلى الحد الأدنى من المعرفة الحقيقية وأصول البحث العلمي واحترام الدستور الانقلابي الذي ينص على أن دين الدولة الإسلام، ولم يسمح بالرد عليها أو تصويبها، فضلا عن تقديمه عرابين المحبة للنظام قبل توليه الوزارة بدعوته إلى فرض العلمانية الملحدة بالدم والنار! ومع ذلك كله تم طرده من جنة الانقلاب.
لم يعجبه كلامي وتركني صاحبي ومضى لأقلب في تاريخ الوزيرة الجديدة التي يبدو أنها لا تحسن اللغة العربية أساس الثقافة في بلادنا، ولذا فهي لا تتكلم كثيرا، وربما كان عقلها الأوربي يمنعها من التعبير عن نفسها وخططها. صحيح أنها لا تجيد سوى الزمر على أداة غربية اسمها الفلوت تشبه الناي أو القصبة أو السلاّمية كما نسميها في الأرياف.. ولكن الفارق بين الفلوت والناي كبير. الأول لا يستمتع به إلا أصحاب الهوى الغربي الذين يعيشون كما الخواجات، أما الناي فيتسلل إلى قلوبنا الحزينة دون وسائط أو تحايل. إنه ميراث الحزن الطويل الذي سببه الطغاة على مدى قرون للشعب المصري التعيس.
ثم إن الوزيرة الجديدة زمارة الفلوت، أو مقاتلة الفلوت كما يسميها الفسدة وخدام البيادة في كل العصور؛ لم تفجر الثورة ضد الإسلام والمسلمين، والتمرد على أنظف وزير تولى الوزارة، وأول من فرش سجادة الصلاة في تاريخها الضال، وأراد تطهيرها من اللصوص والمختلسين، الذين يسرقون بالقانون، بل كانت مأمورة مثل غيرها من أذرع النظام لإفشال أول تجربة ديمقراطية حقيقية في تاريخ مصر الحديث بعد ثورة شعبية سلمية شهد لها العالم كله.
إن مقاتلة الفلوت ومفجرة الثورة المضادة لن تنحاز بالضرورة إلى الإنسان المصري، ولن تكون في صفه، ولن تحنو عليه أو ترفق به، فالثورة المضادة معادية للإنسان والإسلام والتاريخ!
ومهما يكن من أمر فالفارق بين وزارة الثقافة في بلادنا ونظائرها في البلدان الغربية يتمثل في أنها عندنا مجرد سبوبة لاغتراف الأموال التي يملكها شعب بائس، وفي بلاد الغرب مجرد منصة للإشراف على حركة الآداب والفنون، ودعمها معنويا، وتشجيعها رمزيا.
وزارة الثقافة المصرية تضم 34 ألف موظف يعملون بداخلها ويقتطعون الجزء الأكبر من ميزانيتها، التي بلغت في العام المالي 2014- 2015 نحو مليار و475 مليون جنيه، ومثلت نسبة 0.24% من الميزاينة العامة للدولة. وارتفعت في عام 2016 إلى 2 مليار وربع مليون جنيه، في ميزانية 2015 - 2016. ولا أدري كم بلغت في العام 2017-2018، ولكنها بالضرورة ستزيد إلى أكثر من 3مليارات جنيه بسبب التعويم وخلافه، وكلها تذهب في جيوب العمالة التي لا تعمل والأنشطة التي لا تنتج ولا تثمر، في الوقت الذي كانت فيه الثقافة قبل انقلاب 1952 العسكري تنتج وتثمر دون إنفاق مليم واحد من ميزانية الدولة. كانت السينما تغزو العالم العربي، والكتاب المصري يهز الأوساط الثقافية في العواصم العربية، وسمى العرب  الأيام باسم اليوم الذي تصل فيه مجلة الرسالة إلى بلادهم= اليوم يطبع من مجلات الوزارة ألف نسخة فيعود إلى المخازن1200 نسخة وفق النكتة المشهورة= لا ثقافة اليوم في وزارة الثقافة. ما تنتجه وزارة الثقافة اليوم سب للإسلام وتشهير به، وتخليق ثقافة هجين لا لون لها ولا طعم ولا جنسية ولا وطن ولا لغة.
ترى لو أن مليارات وزارة الثقافة وجهت إلى حل مشكلة خمسة آلاف مصنع معطلة في أرجاء مصر، وتحميل كل مصنع عددا من موظفي الثقافة المتعطلين ألا يكون ذلك أجدى وأنفع؟ بالطبع أجدى وأنفع، ولكن النظام يقرر بذراعه ولا يفكر بعقله، ويظل في احتياج إلى من ينافح عنه من خلال حدوتة التطرف والتشدد والإرهاب بالسب والشتم والردح للإسلام والمسلمين!
لقد فرض الحكم العسكري منذ الخمسينيات على الثقافة والمثقفين نمطا خاصا من العلاقة غير الطبيعية، ومع بداية تولي اليوزباشي ثروت عكاشة أمور الوزارة، صارت هذه العلاقة دستورا يحكم سلوك من يسمونهم بالمثقفين. كان اليوزباشي على صلة ما بالفكر والأدب والفنون، ونال درجة الدكتوراه حول الناقد العربي القديم ابن قتيبة، ويذكر له جهده في إنقاذ آثار النوبة، ولكنه كان معنيا بالدرجة الأولى بإخضاع الثقافة والمثقفين لإرادة البكباشي ونظرياته- إن صحت أن تسمى كذلك- من قبيل الاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية ورغيف الخبز قبل الحرية والوحدة العربية والحياد الإيجابي وعدم الانحياز والأدب الاشتراكي وفكرة الالتزام والرجعية والتقدمية..... وفي أجواء السيطرة الانقلابية على الصحف ودور النشر والسينما وتأميم شركات الاسطوانات والمسارح وإنشاء فرق الرقص الشعبي والباليه .. ، صارت لقمة الخبز بيد النظام فانطفأ المصباح وخمد التوهج، وفقدت البلاد ما يسمى بالقوة الناعمة لتحل مكانها قوة الهلس والابتذال. وهاهم بعض كتاب النظام يشيرون إلى بعض ملامح فساد الوزارة ودورها في إقصاء الإسلام:
يقول يسرى حسان في المساء1/22/2018 :"أكيد... تعاني الآن من إلحاح ومطاردة أصحاب المصالح والمشتاقين للحصول علي أي حاجة والسلام....
 هناك قيادات في الوزارة تحتاج إلي إعادة تقييم.. انتبهي إلي الشلل والعصابات.. فهي منتشرة في كل مكان.. وأفرادها معروفون بالاسم.. كان الله في عونك". ويطالب  اليساري أسامة الغزالي حرب في الأهرام 23‏/01‏/2018 بتغيير الإسلام، قائلا: "إن الثقافة، أو بتعبير أدق «التغيير الثقافى» هو أهم أسلحة مصر فى مواجهة سرطان التطرف الديني الذى هدد مصر أخيرا، أليس «تجديد الخطاب الدينى» مهمة ثقافية عاجلة وملحة، وهى أيضا أكبر وأهم من أن تكون مهمة المؤسسات الدينية فقط.؟"، ويتمنى سليمان جودة في المصري اليوم ٢٢/ ١/ ٢٠١٨ من الوزيرة أن تعيد مشروع القراءة للجميع الذي أنشأته سيدة مصر الأولى السابقة لمواجهة هجوم كل ما هو هابط، ومتدنٍّ، ورديء، على أذواق الناس؟!..
ويبقى السؤال: لماذا تهدر السلطة ثلاثة مليارات أو أكثر على ثقافة الفنكوش، نحن في أمس الحاجة إليها- أعني المليارات؟!
متى ما أشأ أسْمَعْ عِراراً بِقَفْرَةٍ ... تُجيبُ زِماراً كاليَراعِ المُثَقَّبِ
الله مولانا. اللهم فرّج كرب المظلومين. اللهم عليك بالظالمين وأعوانهم!

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers