Responsive image

23º

26
مايو

السبت

26º

26
مايو

السبت

 خبر عاجل
  • الأمم المتحدة تطالب تحالف السعودية بإدخال الواردات لليمن
     منذ 12 ساعة
  • مهاجرون من شرق أفريقيا يفرون من مهربين بمركز لتهريب البشر في ليبيا
     منذ 12 ساعة
  • مديرة صندوق النقد: نظام التجارة العالمية مهدد
     منذ 12 ساعة
  • الأوقاف المصرية في الإسكندرية تزيل مكبرات الصوت وصناديق التبرعات من المساجد
     منذ 13 ساعة
  • استشهاد فلسطيني متأثرا بجراحه في اعتداء للاحتلال على مسيرات العودة
     منذ 13 ساعة
  • إلقاء ثلاث قنابل دخانية تجاه منزل نتنياهو
     منذ 15 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:14 صباحاً


الشروق

5:51 صباحاً


الظهر

12:51 مساءاً


العصر

4:28 مساءاً


المغرب

7:52 مساءاً


العشاء

9:22 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

هل تجوز بيعة الحاكم المتغلب؟

بقلم: عبير عبد الرحمن
منذ 106 يوم
عدد القراءات: 1069
هل تجوز بيعة الحاكم المتغلب؟

يذكر أن ابن جماعة وهو من الفقهاء أجاز بيعة المتغلب القوي ولكن تلك الأحكام ظرفية تاريخية فابن جماعة كان في بيئة شهدت اضطراب عنيف في العهد المملوكي إبان غزو التتار وللأسف ما زالت تلك الفتاوى مرجع معتمد من الباحثين الوسطيين المعاصرين .. فالأصل هو البحث في النص ومن ثم استنباط الحكم وما حدث عبر التداول الزمني لقيادة دفة الحكم العكس تماما في الجانب السياسي حيث برع علماء السلطان في توصيف الحالة الواقعية بمدلولات مسبقة للدليل واعتنى فقهاء السياسة المسلمون بالمفهوم الديني للأخلاق في علاقة الراعي بالرعية فاهتموا بنصيحة الملوك وتوجيه سلوكهم ووقفوا عند العهد والاستخلاف كأدوات لانتقال السلطة أما الحديث عن العقد الاجتماعي فيظل محصورا بالبيعة المناطة بمشورة أهل الحل والعقد والتي باتت منذ بيعة السيف ليزيد بن معاوية مشروعة بالقوة والغلبة(1)
وهناك من يرى بأن انعدام هذا الاهتمام لدى ابن تيمية وغيره من إقامة جسور قوية بين نموذج (منهج النبوة) والواقع المعيشي هو الذي يفسر تسامح القائمين على الملك (منهج التغلب) تجاه مثل هذا الأدب السياسي لكون مضمونه يدعو للحلم أكثر من كونه مضمون سياسي للتغيير الفعلى لذلك الواقع وابن تيمية وغيره من العلماء وجدوا في القواعد العامة للخطاب الأصولي السلفي مطية لتبرير كون المصلحة تكمن في استمرار الوضع القائم أو لتوضيح المفسدة المرجوحة في كل دعوة للتغيير"(2)
ولكن الحقيقة التي لايمكن انكارها هو أن فقهاء السلف في عصرنا بينهم وبين ابن تيمية بون شاسع في هذا الصدد فابن تيمية كان شجاعا في كلمة الحق في وجه السلاطين ومات في سجنهم . أما بعض شيوخ السلفية اليوم فلا يكتفون بالصمت المطبق تجاه الحكام الظلمة وإنما يحرضون الآخرين على عدم الخروج عليهم حتى وإن كان الشعب قادر سلميا على الوقوف في وجه الحكام الظلمة . فماذا تقولون لربكم غدا يا أحفاد علماء بني اسرائيل الذين اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا من عرض الدنيا الزائل ، فمثلكم كالذين قال الله تعالي فيهم : (الذين جعلوا القرآن عضين )
فجزأتم الإسلام واهتممتم بفروعه دون جوهره . وتسامحتم مع كل من اراد الدين بسوء وجعلتم الناس فريسة للفقر والجهل والمرض. وصرتم أسرى عصور سلفت أوضاع الناس فيها  لم تكن كأوضاعنا . والاستبداد في عصرهم لم يكن كغول الاستبداد الذي نعيشه اليوم ، فالدين برئ من كل شأن فيه اهدار لكرامة الانسان .
وهذا شيخنا الجليل محمد الغزالي يقارن بين استبداد الماضي قائلا: " أضرار الحكم الفاسد احتسبت في دائرة محدودة كادت معالمها تتضح في أذهان العامة هي دائرة السلطان وحاشيتة .. فالحكم قديما لم تكن له الهيمنة على الدقيق والجليل من شئون الحياة كما هو الآن بعد تحول الدولة إلى سلطة مركزية ونتج كذلك عن ارتفاع المستوى العلمي في الصدر الأول شدة الإحساس بحقيقة الخير والشر والمعروف والمنكر فما تقع خطيئة من مستبد إلا لحقتها صيحات الناقدين بالشكاية والفضيحة فكان المظلوم يحظى بالعطف والمساواة وكان الظالم مزريا عليه باللسان إذا عز تأديبه بالسنان .. وفساد العلم والأدب لدي المسلمين أخيرا مرجع إلى وطأة الحكم المستبد وزيادة توغله ورغبته في إقصاء كل ما يعوق ظلمه ويكفكف غلوائه.(3)
لقد كان الراسخون في العلم يدعون إلى الله ويتجردون للدعوة فكان الناس يرون طاعتهم من طاعة الله لأنهم تلقوا دروس معرفته عنهم ثم جاء الراسخون في الجهل يطلبون حقوق القيادة ويتحدثون عن قانون السمع والطاعة.. فالأمر كما قيل: بعض الناس طغاة لأننا نركع لهم(4)
فمقولة المستبد العادل حقيقتها ومفهومها يتناقض مع التراث الإسلامي السياسي نفسه ومع كتابات المصلحين والمفكرين قديما وحديثا فالاستبداد في القاموس العربي يعنى الحزم وعدم التردد في اتخاذ القرار وتنفيذه ومن هنا تلك العبارة "إنما العاجز من لا يستبد" فالعدل يفقد مضمونه مع العجز عن تطبيقه . أما الاستبداد من دون عدل فكان له اسم آخر في المرجعية العربية وهو الطغيان ولكن جاءت هذه المقولة محرفة عن معناها إلى المفهوم الغربي وهو الانفراد بالرأي والسلطة دون أن تكون هذه السلطة خاضعة للقانون ودون النظر إلى رأي المحكومين (5)
ويقول الشيخ محمد الغزالي في كتابه : الاسلام والاستبداد السياسي ص160 -161
" وظيفة الحاكم في أي بلد مسلم أن يحرس الإيمان ويقيم العدالة ويصون المصالحٍ فإذا فرط في أداء هذه المصالح وجب إسقاطه .. وكان من إدراك عمر الصحيح لعمل الحاكم أن قال: لوددت أني
وإياكم في سفينة في لجة البحر تذهب بنا شرقا وغربا فلن يعجز الناس أن يولوا رجلا منهم فإن استقام اتبعوه وإن حنف قتلوه "فقال طلحة: وماعليك لوقلت : "وإن تعوج عزلوه"؟
وقال عمر: لا القتل أنكى لمن بعده"! ويعلق شيخنا الغزالي على ذلك قائلا: إن التلاعب بأمر الجماعة مصببة نكراء وعمر يريد أن ينكل بالحاكم الطائش ليكون لمن بعده عبرة وعمر وفقهاء الأمة لا يفتون بقتل الحاكم جزافاً.. إنما يتجرأ على الحاكم ويستباح يوم أن يتجرأ هو نفسه على الأمة ويستبيحها ويسقط هيبتها وينتهك حرمتها .. والأمة في حل من السمع والطاعة إذا حكمت على أساس حجد الفرائض وإقرار المحرمات ونهي الحقوق وإجابة الشهوات وقد أوجب الله طاعة أولي الأمر ماداموامنا فقال: (وأولي الأمر منكم) ولن يكونوا مسلمين إلا إذا خضعوا لأحكام الدين ولن يكونوا كذلك إلا أذا أحلوا حلاله وحرموا حرامه وقد قال صلى الله عليه وسلم: "السمع والطاعة حق على المسلم فيما أحب وكره مالم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة
ودين الله إن حاف عليه الولاة الطاغون فيجب أن ينتصب له في كل زمان ومكان من يذودون عنه ويصونون شريعته ولوتحملوا في ذلك الويل والثبور وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحكم من بعده ستعتريه أطوار شتى وسيدخل من أهواء الحكام في مثل ما يدخل البدر عندما تغطي صفحته الغيوم والسحب فقال:" آلا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الإسلام حيث دار ، آلا إنه سيكون عليكم أمراء مضلون يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم إن أطعتموهم أضلوكم وإن عصيتموهم قتلوكم ، قالوا: ومانصنع يا رسول الله؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب. والذي نفسي بيده لموت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله"
وامتثالا لهذا المنهج النبوي وسنة الخلفاء الراشدين كان موقف الكثير من العلماء الأعلام في الماضي والحاضر ممن يحاول البعض من المحسوبين علي التيار السلفي طمس تراثهم  " فعزل الحاكم لفسقه وجوره قال بها كثير من علماء الإسلام المشهورين كالشافعي والغزالي في إحياء علوم الدين والإيجيبى في المواقف (ج8 ص 353) وابن حزم الذي يقول: فإن لم يؤمن أذاه إلا بخلعه خلع وولى غيره ...الخ ". (6)
"فالتراث المسموم والذي يؤكد على صبر المظلوم ولا يحاسب الظالم وعلى طاعة الحاكم لأنه يقيم الصلاة كانت وراء تأخير سبل النهوض وقدرة الشعوب على رفع كل التحديات .. فيجب على فكر الإسلاميين اليوم كشف قناع الاستبداد والطغيان الذي أذل الإنسان باسم الإسلام وإعلان موقف الإسلام المشرف وبيان براءة الدين من كل ممارسة لو أد كرامة الإنسان"
المراجع :
1- نقد نظرية الحكم الإسلامية:إحسان طالب،دراسة على النت
2- ابن تيمية والتنظيم السياسى :"عبد الحكيم القبنورى"دراسة على النت
3- الإسلام والاستبداد السياسى،ص174 ومابعدها
4- الفساد السياسى فى المجتمعات العربية والإسلامية ص67
5- دراسة بعنوان مقارنة نقدية لمصطلح الاستبداد فى التراث العربى على النت
6- دراسة عن : نظرية الحكم في الفكر السني

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers